تعرف على طقوس رمضان الجديدة في درعا

روزنة 

  • درعا

يقضي أبو قصي يومه خلال شهر رمضان مستنفراً ومستعداً لتلبية أي استغاثة، فعمله بالدفاع المدني لا يسمح له بالراحة.

العمل الصعب في رمضان

طول فترة الصيام أثناء النهار والعمل تحت الشمس الحارقة، يتطلب مجهوداً بدنياً وقدرة كبيرة على التحمل، وأبو قصي يمتلك هذه الخصائص.

يعمل الرجل بالدفاع المدني في درعا، يقول: "برنامجنا اليومي من الفجر إلى الفجر، فإذا كان عندي مناوبة بالإخلاء سنكون مستنفرين 24 ساعة، فممكن أن يحدث أي طارئ أو حادث، ويجب أن نتدخل للأخلاء والإسعاف".

ويؤكد أبو قصي، أن شهر رمضان الحالي، يختلف عن السنوات السابقة، حيث فقد الكثير من أصدقائه ومعارفه، بسبب القصف والحرب بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة. كما أن الحالة الاقتصادية فرضت نفسها.

ولا يختلف حال محمد العامل في هيئة الخدمات والنظافة في درعا، عن حال أبو قصي، فعمله يتطلب تواجده بشكل يومي مهما كانت الظروف، وحتى في أيام رمضان، تحت لهيب الشمس الحارقة.

"الجو حار ويوجد تعب كبير، لكن لا نستطيع التوقف عن العمل لأنه إذا تراكمت القمامة سنواجه مشاكل كبيرة". يقول محمد، مضيفاً: "على الرغم من صعوبة رمضان بالعمل، إلا أن أجواءه تبقى جميلة ورائعة".

كيف يعيش المقاتلون؟

خطوط الرباط والجبهات في مواجهة جيش النظام بدرعا، لا تعرف العطل أو الأعياد أو رمضان، فالمقاتلون يبيتون في محارسهم بالمناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وبعضهم يحاول أن يجد لنفسه مساحة رمضانية.

أبو فاروق مقاتل بالجيش الحر، كيف يقضي رمضانه هذا العام؟، يجيب الرجل: "نحن ملتزمون بالصيام وموجودون في محارسنا، نشاطاتنا أثناء الصيام قراءة قرآن،  ونحاول ضمن نقطة الرباط أن نصنع جواً مثل جو البيت، نحضر أكلات شعبية وعصائر رمضانية مثل السوس والتمر الهندي، في محاولة لنشعر أننا متواجدين بمنازلنا".

أوقات العمل تضاعفت!

يعد رمضان شهر الشراء والتبضع، فحاجيات المنزل كثيرة ومتطلبات وجبات الإفطار اليومية كذلك، فلا تجد بيتاً في درعا، إلا ويبحث بشكل يومي عن الجديد في الطبخ بمختلف أنواعه ووفق امكاناته، في محاولة لمحاكاة طقوس رمضان التي اعتاد الأهالي عليها.

أبو محمود صاحب بقالية في درعا يقول: "يبدأ يومي منذ التاسعة صباحاً ويستمر حتى وقت المغرب وذهابنا للإفطار، ومن ثم يستمر العمل إلى آخر الليل، وهناك إقبال على الشراء ولكنه ليس بالكبير بسبب تفاوت الأسعار وعدم استقرارها".

ويضيف أبو محمود، أن للتجار دور في غلاء الأسعار، وخاصة العصائر الرمضانية، فيما يبدو أن أوقات افتتاحه لمحله تضاعفت في هذا الشهر، لكنه مستمتع بعمله وطقوسه.

الكلمات المفتاحية: