طريقة إعادة تصنيع "البطاريات" بريف إدلب

روزنة 

  • إدلب

استغل أبو شادي، خبرته السابقة في إعادة تصنيع المدخرات الكهربائية، وسخرها في محله بجبل الزاوية، ليقوم بإعادة تصليح البطاريات التالفة، واستعمالها.

الاستفادة من البطاريات القديمة

تقوم فكرة إعادة تصليح البطاريات، على تبديل خلاياها والماء المقطر فيها لإعادة بيعها بسعر أرخص من سوق البطاريات الجديدة، التي هي بالأساس معاد تصنيعها في مشاغل متخصصة.

يتم شراء البطارية المستعملة وتبديل ما بداخلها وبيعها للناس، وهذا يوفر المال على المستهلكين أولاً، ثم يوفر البطاريات في المنازل لاستعمالها بغرض الإضاءة وتوفير الطاقة الكهربائية.

يتحدث أبو شادي الذي كان يعمل في مجال الكهرباء لروزنة عن ذلك: "نقوم بفحص البطارية أولاً بإضافة مادة الأسيد وفي حال عدم استقبالها للشحن نقوم بتدبيل الصفائح بداخلها، والتي نشتريها عن طريق تجار من عفرين، ونحذر الناس من الشواحن التي تحوي مكثفاً لأنها تتلف البطارية".

يوفر الرجل على الناس شراء بطارية جديدة بدل القديمة والتي يقوم بإصلاحها بتكلفة بسيطة، ما أدى لشهرة محله الذي يلاقي إقبالاً كبيراً بسبب الاستخدام الكبير للبطاريات نتيجة الاستخدامات المتعددة لها.

يقول أبو شادي: "نوفر على الناس شراء بطارية جديدة بعد تصليح القديمة وهناك إقبال كبير على تصليح البطاريات بسبب الاستخدامات الكبيرة لها، لعدم توفر الكهرباء في المناطق المحررة ،حيث تستخدم من أجل الانترنت والإنارة ".

توفير في الأموال

إبراهيم أحد سكان جبل الزاوية بريف إدلب، سمع بمحل أبو شادي ما دفعه لزيارته، وإصلاح أحد بطاريات منزله، وبذلك استطاع توفير مبلغ 50 دولاراً.

 وبهذا الحل يستطيع استخدام الإنارة في منزله ليلاً ، يقول ابراهيم "سمعت بمحل أبو شادي الكهربجي وأصلحت بطارية عنده، نستخدم البطارية في المنزل للإنارة بسبب انقطاع الكهرباء، وحالتي المادية لا تسمح بتوصيل اشتراك كهرباء للمنزل".

البطارية من أساسيات المنازل

يعتبر عبدالرحمن إعادة تأهيل البطاريات أمراً مهماً وجديداً في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة بإدلب وريفها، لأنها من الحاجيات الضرورية في المنزل، وذلك لتعدد استخداماتها في إنارة وتشغيل الأجهزة الالكترونية وغيرها، ما يسبب تلفها مع الزمن.

يوضح عبدالرحمن: "البطارية دخلت للاستخدام في سوريا مؤخراً كعالم جديد، وكل بيت غالباً يتواجد بداخله بطارية لأنها من الضروريات بسبب كثرة استخدامها، من الأمور المهمة هنا في جبل الزاوية وجود محل لتصليح البطاريات والذي يساهم في تصليح البطارية بتكلفة قليلة".

ضيق أحوال الناس وفقرهم جعلهم يبتكرون طرقاً جديدة لمواكبة الأزمة التي خلقتها الحرب، فالعديد من المهن الجديدة غايتها توفير المال على الناس والاستفادة مما يتوفر لديهم، للتغلب على ضيق المعيشة.

الكلمات المفتاحية: