سالم أبو النصر: 5 آلاف شخص لازالوا عالقين شرقي حلب

ناشد الدكتور سالم أبو النصر، في لقاء مع روزنة، من أجل إخراج 5 آلاف شخص لازالوا عالقين في أحياء حلب الشرقية، موجهاً نداءه لجميع الأطراف المعنية بتطبيق بنود الاتفاق التركي-الروسي، مشيراً إلى أن هناك قسماً من الأهالي، لازالوا ينتظرون إجلائهم في الباصات منذ 24 ساعة.

وقال أبو النصر خلال اتصال هاتفي، اليوم الأربعاء، أن الأحياء الشرقية لحلب لم تكن محاصرة فحسب، بل كانت مدمرة بشكل مخيف، وأن معاناة الناس جراء القصف اليومي المكثف كانت أشد من معاناتهم بسبب الحصار، ولكن لم يتم التركيز على هذا الموضوع في الإعلام، وعبر عن أسفه الشديد لخروج الأهالي والمدنيين من المدينة.

ورأى أبو النصر، أن المفاوضات كان يجب أن تجري بطريقة مختلفة، وأن تحصل تسوية تضمن بقاء الأهالي في بيوتهم وخروج الناشطين الثوريين فقط أو من يرغب بالخروج، أما ماحدث فهو ليس إخلاءاً بل تهجير قسري مؤلم جداً وغير مسبوق في تاريخ سوريا الحديث، على حد تعبيره، مضيفاً أنه كـ "إنسان وثائر" كان يأمل أن تنطلق هذي التسوية ووقف إطلاق النار من حلب لتشمل سوريا كلها، دون أن يُجبر الأهالي على مغادرة بيوتهم.

اقرأ أيضاً: بعضهم بحالة حرجة.. إجلاء عشرات الأيتام من شرق حلب

وعن نزوح قسم من سكان الأحياء الشرقية إلى مناطق سيطرة النظام في قسمها الغربي، نوه أبو النصر أن القصف العنيف أجبرهم على النزوح، مذكراً كيف أن "حملة البراميل" التي بدأ بها النظام السوري في كانون الأول 2013، قلصت أعداد السكان في حلب الشرقية من مليون و200 ألف إنسان عشية عيد الأضحى من نفس العام، إلى 300 ألف فقط بقيوا في المدينة.

وبخصوص الاتفاق الروسي-التركي، أشار أبو النصر إلى أن أحداً لم يسأله عن رأيه أو يستشره بهذا الشأن، بل فقط عدد قليل جداً من الناشطين تمت مشاروتهم وهم يتحملون مسؤولية القرار أيضاً، لأن المفاوضاات كان يجب أن تجري بشكل مختلف، لإطلاق تسوية تاريخية في سوريا، أما هذا التهجير فسوف "يكتب اللون الأسود في التاريخ السوري"، على حد تعبيره.

أما عن عمله في حلب وبعد خروجه منها، فقال أبو النصر أن هجرة الأطباء ونقص الكوادر في أحياء حلب المحررة جعله يعمل كطبيب أسنان، أما العمل الثوري فهو نشاط فكري واجتماعي عليه أن يشرح للناس ماهي الحرية التي يرديها الثوار والمفهوم الثوري للعدالة والوطنية والمواطنة.

وأضاف الدكتور سالم: "حين أطلق المتظاهرون تسمية (جمعة فقدان الشرعية) فهذا معناه أنهم يبحثون عن شرعية بديلة لانتاج السلطة أي شرعية صندوق الاقتراع، تداول سلمي للسلطة وغيرها من مفاهيم الحداثة السياسية، وكان هذا الأمر بحاجة لكوادر مهيئة تشرحها للجمهور والسوريين كي تم التكتل حولها كمفاهيم من أجل إسقاط النظام السوري وتغييره بنظام يخضع للدستور وفصل للسطات، لا أن تأخذ هذا المنحى".

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)

الكلمات المفتاحية: