الإجرام أشكال.. والمجرمون أنواع!

الصحفي نصر اليوسف يكتب في روزنة، عن تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار بين النظام السوري والمعارضة والذي رعته روسيا وتركيا:

"نشر المكتب الإعلامي التابع للرئاسة الروسية، أمس الخميس، تسجيلاً مصوراً لاجتماع الرئيس فلاديمير بوتين، مع وزيري الخارجية والدفاع سيرغي لافروف وسيرغي شويغو.

وتأكد خلال الاجتماع الشائعات التي جرى تداولها خلال اليومين الماضيين، والتي تحدثت عن التوصل إلى اتفاق بين الفصائل المسلحة والنظام والسوريين.

في مستهل الاجتماع، لخّص بوتين مضمون الاتفاق بثلاثة بنود رئيسية:

ـ وقف شامل لإطلاق النار اعتباراً من الساعة 00:00 من اليوم الثلاثين من شهر كانون الأول 2016.

ـ اتخاذ تدابير فعالة لضمان وقف حقيقي لإطلاق النار.

ـ تشكيل وفدين يمثلان النظام السوري والمعارضة للمباشرة في مفاوضات أستانة برعايةٍ روسية تركية إيرانية.

لن أتوقف عند تفاصيل ما جاء في هذا الاجتماع المفصلي، كوني أريد من القارئ أن يركز معي على نقطة في غاية الأهمية، جاءت على لسان وزير الدفاع سيرغي شويغو، حيث قال:

إن عدد مقاتلي الفصائل التي وقّعت على هذا الاتفاق يقدر بـ 62 ألف عنصر، وهي تسيطر على الجزء الأكبر من الأراضي الواقعة خارج سيطرة النظام.

وأضاف شويغو (وهنا مربط الفرس):

"خلال الشهرين الماضيين، قضينا غالبية وقتنا في تحديد إحداثيات مواقع تلك الفصائل وترسيمها على الخرائط".

من الفقرة الأخيرة يتأكد ـ بما لا يدع مجالاً للشك ـ أن هذه الفصائل "البطلة المجاهدة"، تخوض مفاوضات مفصلة مع الروس والأتراك والنظام، منذ زمن، وتعمل منذ شهرين ـ على الأقل ـ على تحديد مواقع سيطرة كل منها.

وهنا لابد أن نتساءل:

ـ لماذا كتمت هذه الفصائل هذه المعلومات عن حاضنتها؟

ـ لماذا أصرت هذه الفصائل "المجاهدة الصادقة" على خوض معركة حلب، وتعريض الأبرياء لشتى أشكال القتل والتهجير والإذلال، وتعريض أقدم حاضرة في التاريخ لهذا الدمار الشامل؟

ـ بعد أن تكشف زيف هؤلاء "المجاهدين" هل يمكن لعاقل أن يراهن عليهم، ويرهن مستقبله ومستقبل أبنائه بهم؟".

رابط صفحة نصر اليسوف على فيسبوك، اضغط (هنا)