القناة الأم في التلفزيون السوري تغلق لضغط النفقات!

لاقى قرار إغلاق القناة الأولى، أي القناة الأم في التلفزيون السوري، وإذاعة صوت الشعب، استنكاراً في الأوساط الشعبية والإعلامية، في وقت كشف وزير الإعلام في حكومة النظام السوري رامز ترجمان، عن "دراسة لإعادة هيكلة وسائل الإعلام".

وقال المذيع السابق في التلفزيون السوري، عبد المعين عبد المجيد، في اتصال مع روزنة، اليوم الأربعاء، إن "إغلاق القناة الأولى وإذاعة صوت الشعب هو اغتيالٌ لهوية سورية عربية ولجزءٍ مهم من ذاكرة الشعب السوري".

وأضاف أن "لا شيء يبرر هذا القرار المفجع"، لافتاً إلى أن "كثيراً من السوريين لا يزالون يتابعون بشكل خاص القناة الأولى وإذاعة صوت الشعب".

وأوضح أن "القناة الأولى في التلفزيون السوري هي القناة الأم"، مردفاً أن "القناة الأولى كانت منبراً ليس فقط لظهور الرعيل الأول من الإعلاميين والفنانين السوريين بل العرب كذلك".

 ونقلت وسائل إعلام محلية، وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، عن مصادر في حكومة النظام قولها إن "إغلاق القناة وإذاعة صوت الشعب يأتي بهدف ضغط النفقات".

وفي تعليق رئيس دار الأوبرا السورية، جوان قرجولي على القرار، كتب في (فيسبوك)، "صوت الشعب.. كلمة من القلب.. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟".

بدورها، كتبت نجوى إسماعيل، "حماقة ماااابعدها حماقة بس ليرضى كم واحد مريض نفسياً عنا استعداد نسكر وزارة الاعلام كمان".

وقالت إيمان خياط، "كانت أيام و اغتيلت بغدر الأنام"، فيما تساءلت طوق الياسمين، "يعني مااافهمت ليش القناة الاولى الوطنية وقناة البلد سكروها... و قناة مرح قناة قلة الذوق والانحطاط الأخلاقي بعدا شغااالة ... ياااريت حدا يعطينا جواب".

من جهته، نشر مقدم البرامج في التلفزيون السوري أمجد طعمة، مقطع فيديو للفنان الراحل طلحت حمدي، وكتب طعمة "طلحت حمدي لله يرحم ترابك.. يا ريت بنقدر نعرف شو ممكن تصرّح هلّق ؟؟؟؟"، في إشارة إلى قرار إغلاق القناة الأولى. 

وبدأت القناة الأولى في التلقزيون السوري البث في الـ 23 من تموز عام 1960، من قمة جبل قاسيون، وكانت الأعمال التلفزيونية السورية الأولى تعتمد على فصول تمثيلية وسهرات مسرحية تبث مباشرة على الهواء.

رواد من التلفزيون السوري بدابة الستينيات من اليمين: شهناز دانش، عدنان جلاد، لميس عبد الكريم، ناظم الإمام من قسم مونتاج

كما قدم التلفزيون السوري الكثير من الأعمال التي ما تزال في الذاكرة، وسهرات ولقاءات مع كبار الفنانين السوريين والعرب، وكوَّن سجلاً موسوعياً من أهم التسجيلات السورية والعربية، وكان التلفزيون السوري سباقاً في العديد من البرامج على المستوى العربي.

وربط "Wael Shk" على صفحته في (فيسبوك)، قرار إغلاق القناة الأول برحيل النظام السوري عن السلطة قائلاً "ىشو بلشت الحكومة تضبضب قشها وترحل، أول مرة بشوف حكومة بتسكر محطاتها إلا إذا ناويين يسلموها للحكومة الروسية والإيرانية.. هنيئاً للشعب السوري".

كما بدأت إذاعة "صوت الشعب" البث من العاصمة دمشق في 1978 كإذاعة محلية تهتم بتقديم البرامج الشعبية والخدمية وبرامج المنظمات الشعبية ومراكز المحافظات.

وزير الإعلام في حكومة النظام، رامز ترجمان، أكد أنه "لم يتم إلغاء القناة الأولى بل تم دمجها مع الفضائية السورية في إطار إعادة الهيكلة داخل المؤسسات الإعلامية بهدف الوصول إلى إعلام نوعي متخصص وليس إعلاماً كمياً"، على حد قوله.

وأضاف أن "هناك أفكار حول إحداث تمايز بين جريدتين واحدة للأمور الخدمية والمحلية والثانية للسياسة الداخلية والخارجية ولكن الموضوع لا يزال قيد الدراسة".

وسبق أن أغلقت وزارة الإعلام في أيلول الماضي، قناة تلاقي التلفزيونية، بحجة ضغط النفقات.

ويتبع للنظام السوري ثلاث صحف رئيسية هي البعث والثورة وتشرين، إضافة إلى قنوات تلفزيونية هي الفضائية السورية، والقناتين الأولى والثانية، ونور الشام، وسوريا دراما، وإذاعات دمشق، وصوت الشعب، وصوت الشباب.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا) 

الكلمات المفتاحية: