رفيق السبيعي رفض الغناء بداية الثورة

الاثنين, يناير 9, 2017 - 15:15

تقديم: 

زينة ابراهيم

كتب كريم عبد الرحيم على صفحته بالفيسبوك:

من كان منكم بلا خطيئة فليرمه بحجر 

في بدايات الحراك الثوري في سورية كلفت من المؤسسة الإعلامية التي كنت أعمل بها بإخراج أغنية بطلها الراحل رفيق سبيعي، و كان هذا العمل عبارة عن منولوج يمجد بشار ويستعرض منجزاته الفذة. ذهبت إلى منزله في المزة وعرضت عليه ما كلفت به، تبسم الراحل بسمته المحببة المعهودة متسائلا: وهل الوقت مناسبا لذلك كيف يكون هذا والشعب كله هب مطالبا بالحرية والعدالة والكرامة؟ ولسان حاله يقول أنا منهم و هم مني.
اعتذر بدماثته المعهودة، وصعّب علي مهمة تبرير موقفه أمام إدارة تلك المؤسسة، كيف أبرر عدم موافقته على هذا المشروع بشكل لا يؤذيه هذا ما أقوله لله وللتاريخ.
أما بالنسبة للأغنية التي تذاع له والتي يمجد فيها بشار الأسد فإن إنتاج هذه الأغنية يعود إلى عام 2007، و من لم يكن وقتها مفتتنا به طبعا إلا من رحم ربي وكان بعيد النظر رحمك الله يا فنان الشعب و رحم أبو رفيق خادم الأوادم.

 

أما الصحفي ياسين سوريحة علق على موضوع وفاة الفنان رفيق السبيعي:

لستُ من أنصار فكرة الفصل بين الفنّان وفنّه، وأن يقيّم "الفن" بغض النظر عن منطلقات الفنان. لكن خصوصاً في حالة "الفنون الجماهيرية"، مثل التلفزيون، أو مطربين تعدّوا الشهرة نحو ضرب من "الهيمنة"، مثل فيروز، هناك مُلك/حق عام للفن مُجرّد من الفنان. رفيق سبيعي ملك نفسه، وباستخدام هذه الملكية كان شبّيحاً حتى على ابنه، لكن "أبو صيّاح" هو ملكية لأجيال عديدة من السوريين. نفس الأمر ينطبق على "غوار" ودريد لحّام، أو حتى على "المختار البيسة" وزهير رمضان.

ليس فقط على الفن، بل كل الرمزيات من مكان وشِعر ولغة وكلام. التخلي عنها وتسليمها طوعاً للإجرام هو تخلي عن ذاكرة كانت. لم نخترها ولم تخترنا، لكن عشناها وعاشت فينا.

هذه أيضاً معركة: هي معركة بين أبو صيّاح ورفيق سبيعي.. يحيا أبو صيّاح!

 

الكلمات المفتاحية: