طريق السوريين إلى السويد.. يمر بالسودان

قررت السويد بتاريخ ١٩ كانون الثاني الماضي، فتح أبواب سفارتها في السودان، وطبق القرار في مطلع شهر شباط، الأمر الذي أعطى أملاً جديداً للسوري بلقاء أهله من جديد، كما سوزان التي تحدثت لروزنة قائلةً، إنه حان الوقت بعد انتظار سنتين، أن يهنأ قلبها برؤية أولادها.

"قراري في الخروج من سوريا هو لتأمين حياة عائلتي، التي تعيش في سوريا منتظرة لم شملها، في ذلك البلد الذي أصبح أشبه بمكان لا يخلو منه الخوف وأصوات القذائف، إضافة إلى انقطاع الماء والكهرباء الدائم"، تضيف سوزان.

كما تؤكد سارة ابنة الـ18 عاماً أنها "لم ترى عائلتها منذ عامين بسبب الوقت، حيث كانت البداية في لبنان التي تمنع السوري من الدخول وتليها تركيا، والآن وصلنا إلى السودان، حيث قدمت أوراقي هناك وانتظر موعد المقابلة، راجيةً رؤية أهلي في أقرب فرصة".

اقرأ أيضاً: السويد تفتح أبواب سفارتها في السودان للسوريين

إياد، وضعه مشابهاً قليلاً، ويروي قصته لروزنة قائلاً: "جميع القادمين إلى السويد بعد عام ٢٠١٦ لم يحالفهم الحظ، حيث انتظروا طويلاً للحصول على الإقامة، بعد ذلك تضاعف الوقت بتقديم أوراق لم الشمل التي تأخذ وقتاً، إلى أن جاء قرار بفرض تأشيرات دخول للسوريين من قبل الدول المسموح بها تقديم المعاملة"، مشيراً إلى أن "كل هذه الأمور قطعت الأمل في الاجتماع بعوائلهم من جديد.. هذا الأمر مصيبة".

كما يطالب الشاب السوري، بأخذ الوقت المنتظر بعين الاعتبار، والذي يؤثر على حياة السوريين في بلدهم، لافتاً إلى أن ما تقوم به السويد "يعتبر عملاً إنسانياً بحتاً".

ومن الناحية القانونية، تحدث المحامي روماني بطرس بأنه "كان هناك خمس سفارات  للسويد في كل من (مصر، السعودية، الإمارات، الأردن وتركيا) تسمح للسوري بإجراء مقابلة لم الشمل، ولكن بسبب فرض تأشيرات دخول من قبل هذه الدول، قامت مصلحة الهجرة والخارجية السويدية بالتوصل الى حل وهو فتح سفارتها في السودان، بناءً على مطالبة أصحاب المشاكل أنفسهم".

وعند سؤاله، إذا ما كان القرار يشمل المقدمين عن طريق المفوضية السامية للأمم المتحدة، أجاب روماني: "بالتأكيد لهم الحق ولأسرهم في تقديم لم الشمل بالسفارة السويدية في السودان"، مشيراً إلى أن "الغرض من فتح السويد سفارتها هو مساعدة السوري، وهو تلقائياً يشمل من يحمل الجنسية السورية أينما كان ووجد".

يذكر وزيرة التنمية الدولية "إيزابيلا لوفين"، قالت إنه "تبين أنه من الصعب جداً على اللاجئين من سوريا، الوصول إلى البعثات والسفارات التي وضعناها من أجل إتمام معاملات لم الشمل في البلدان المجاورة، والتي تتطلب غالبيتها شرط الحصول على تأشيرة الدخول، فيما لا يتطلب الأمر ذلك في السودان، لذا نعمل على تقديم المزيد من التسهيلات للعوائل التي تفرقت لتكون قادرة على تقديم طلباتها".

قد يهمك: السويد.. سوريون يحتجون على قوانين الإقامة ولم الشمل

ووجهت انتقادات إلى الحكومة السويدية في السابق، لأن شروط الحصول على "تأشيرة دخول" في الدول التي فتحت فيها السويد سفاراتها لإتمام معاملات لم الشمل، جعلت من المستحيل على السوريين الوصول إليها.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)

الكلمات المفتاحية: