تدمر.. وحدات من قوات الهندسة الروسية تزيل الألغام

في الثاني من آذار الجاري قدم سيرغي شويغو وزير الدفاع الروسي تقريره إلى رئيسه  فلاديمير بوتين حول استعادة مدينة تدمر السورية للمرة الثانية من قبضة تنظيم "داعش".

وتمت استعادة السيطرة على المدينة من قبل النظام السوري بمساعدة وتدخل مباشر من قوات روسية خاصة وبمساندة جوية كثيفة النيران من الطائرات الروسية.

اقرأ أيضاً: كندا.. إغراء اللاجئين السوريين بالعودة إلى مناطق خالية من "داعش"

تفيد وكالة تاس للأنباء أن وحدات من قوات الهندسة في الجيش الروسي بدأت بالفعل عملية إزالة الألغام التي تركها التنظيم المتطرف في شوارع ومباني مدينة تدمر، وستقوم في المرحلة الأولى بالعمل على تأمين الطرق المؤدية إلى المواقع الحيوية للبنية التحتية كمحطة ضخ مياه الشرب، ومحطة الكهرباء، وتنظيف المواقع الأثرية من الألغام، والمباني السكنية.

وذكر العقيد فاليري أوفديينكو رئيس المركز الدولي لإزالة الألغام في الجيش الروسي، أن أمام وحدات الهندسة الروسية مهمة تنظيف مساحة تقدر بـ 900 هكتار في تدمر، وتوقع أن تستغرق المهمة حوالي شهر ونصف، نظراً لكثرة الألغام المزروعة في أرجاء المدينة.

ويضيف النقيب ألكسي كوكوشكين قائد الوحدة العسكرية الهندسية الروسية في تدمر، أن عناصره يستخدمون معدات تقنية متقدمة للغاية في البحث عن الألغام لتفكيكها والتخلص منها، وفي مقدمتها جهاز البحث عن الألغام والمتفجرات "كورشون" الذي ليس له بعد نظير في العالم. يستطيع جهاز "كورشون" إيجاد الأجسام المعدنية، وحتى الأشرطة والنواقل وأجهزة التحكم عن بعد.

تستخدم الوحدة الهندسية الروسية الكلاب بشكل كبير في عملها، وفي تدمر تعمل الكلبة المدرّبة "بيريتا"، التي شاركت بشكل فعّال من قبل في تنظيف المناطق الشرقية من مدينة حلب. وتستطيع الكلاب المدرّبة اكتشاف الألغام والمتفجرات المدفونة والمموهة في الأرض، حتى بدون أغلفة.

ومن الجدير بالذكر أن تدمر، البلدة الأثرية الواقعة في البادية السورية بين دمشق وحوض الفرات تقع ضمن المواقع المحمية في سجل منظمة "اليونيسكو"، وقد سيطر تنظيم "داعش" عليها في أيار عام  2015 ، وتم طرده منها في نهاية آذار 2016 من قبل جيش النظام السوري بمساعدة كبيرة من سلاح الجو الروسي، وأعاد تنظيم الدولة الإسلامية السيطرة على تدمر في كانون الأول 2016، وتم طرده منها للمرة الثانية في 2 آذار 2017 .

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)

الكلمات المفتاحية: