تكلفة السفر من أوروبا إلى سوريا تفوق راتب اللاجئ السوري

مازال حال السوري الذي يرغب برؤية أهله  لا يبشر خيراً بعد قرار الأمن العام اللبناني الذي يقضي منع  السوري من السفر إلى مطار رفيق الحريري في حال دخول أوروبا بطريقة غير شرعية، كما وسام التي قالت لروزنة إن "سبب سفري الى سوريا هو وفاة زوجي الذي جعلني اضطر الى دفع 5500 كرون سويدي ذهاباً فقط، إضافة إلى تعب السفر يوما كاملا من السويد الى دمشق، مشيرةً إلى أن "الناس بأمس الحاجة لرؤية أهلها في سوريا ومن الظلم دفع مبلغ مرتفع لذلك، مؤكدة أنها "لن تقدم على السفر مرة اخرى الى سوريا نتيجة العذاب الذي عاشته في 24 ساعة طيران وانتظار".

من جهتها، تطرقت نوار إلى مدخول السوري في السويد قائلة "لا جديد على السوري ما تفعله لبنان من خلال قراراتها العديدة التي جميعها تصب ضد مصلحة السوري، مضيفة أنه مع القرار الأخير اضطر السوري إلى دفع مبلغ خيالي يساوي راتبه الشهري من الدولة الذي يقدر ب ٦٧٠٠ كرون سويدي تذكرة ذهاب فقط  ليستطيع رؤية ذويه، بينما قبل القرار كانت تذكرة الذهاب والإياب لا تتجاوز ٣٠٠٠ كرون".

وأضافت أن "شركة النخال اللبنانية ظهرت في السويد بعد قرار الأمن اللبناني بثلاثة اشهر، وهذا يدل أن الهدف ربحي  وتجاري فقط".

أما رائد فلم يختلف كثيرا عن السوريين اللذين شملهم قرار منع دخول الأراضي اللبنانية، حيث يقول "وصلت تكلفة سفري لدمشق إلى الألف دولار أميركي خلال 24 ساعة سفر والسبب أن لبنان أصدرت قرار بمنع السوري من دخول أراضيها أو بالأحرى ضابط الأمن اللبناني، وعند الاتصال بالسفارة اللبنانية تقول أن السوري ليس بحاجة الى فيزا ".

وأضاف الشاب السوري أن "تذكرة السفر لشركة أجنحة الشام من طهران إلى دمشق ثابتة وهي 350 يورو، حيث أنها لا ترتفع او تنخفض كما باقي الشركات، ومرد السبب هو سياسة مادية بحتة حتى يجعل شركات الطيران تعمل من جديد".

وعند سؤال السيد نادر عطالله أحد الوكلاء المعتمدين في شركات جرمانيا، النخال اللبنانية وأجنحة الشام عن سبب بارتفاع سعر تذكرة السفر من السويد إلى دمشق، أجاب ان "الاسعار عالية لسببين وهي ان شركة أجنحة الشام لديها سعرها الثابت لا ترتفع أو تنخفض إضافة إلى الطائرة التي تطير من  بيروت إلى الشام تمر بثلاث محطات وهي بيروت، قامشلي وشام وبالتالي التذكرة غالية".

وكان قد صدر تعميم عن جهاز الأمن العام يحدّد آلية دخول لبنان والإقامة فيه والعبور منه إلى دول أخرى، وبموجبه لن يتمكن السوريون من دخول لبنان إلا إذا حصلوا على تأشيرة مسبقة تسمح لهم بذلك.

ووفقاً للتعميم الذي نشرته المديرية العامة للأمن العام عبر موقعها الالكتروني، تم تقسيم دخول السوريين إلى 6 فئات كل منها تتطلب مستندات معينة ويعطى بموجبها نوع محدد من سمة الدخول أو الإقامة.

وأوضح التعميم أن الفئة الثالثة هي للسوريين القادمين للسفر عبر المطار أو عبر أحد الموانئ البحرية، حيث يتطلب وجود جواز سفر للمسافرين عبر المطار، وتذكرة سفر غير قابلة للاسترداد (يتم التأكّد منها)، إضافة إلى تأشيرة دخول إلى البلد المنوي السفر إليه، وبالتالي يُمنح سمة لمدة 48 ساعة مع إفادة مغادرة.

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)

الكلمات المفتاحية: