طهاة سوريون يردّون الجميل.. ويعدّون الطعام لملاجئ هاليفاكس

"قلنا في أنفسنا إنه إذا كان الناس يعيشون هنا في ظروف صعبة، ينبغي لنا أن نقدم لهم المساعدة"

يمكنك أن تجد "محمد الجوخدار" وزوجته "تيريزا"، أيام الأحد، في مطبخهما الصغير يقومان بإعداد وجبات كبيرة ليقدماها إلى الأشخاص الموجودين في الملاجئ.

محمد وزوجته جزء من مجموعة الشكر السورية التي تشكلت حديثاً في نوفا سكوشيا، وهي منظمة تتألف في معظمها من سوريين جاؤوا إلى هنا بصفة لاجئين.

قال الجوخدار في ذلك: "لقد أرادوا فقط أن يقولوا شكراً لكِ كندا على حفاوة استقبالهم والترحيب بهم ومساعدتهم في معيشتهم".

5 ملاجئ ستستفيد هذا الأسبوع

ومن بين أفراد المجموعة البالغ عددهم 10 أشخاص والذين يعدون الوجبات يوم الأحد، هناك 8 سوريين من القادمين الجدد.

يتم طهي الوجبات في مطبخ كل عائلة، ومن ثم يذهب الجوخدار ليجمع تلك الوجبات ويسلمها إلى الملاجئ.

وكان لديه يوم الأحد 5 محطات ليتوقف عندها وهي: Metro Turning Point، و Herring Cove Apartments، و Adsum للنساء والأطفال، و Phoenix House، وملجأ Phoenix House للشباب.

"إنه شعور رائع حقاً أن ترد الجميل"

أعد الجوخدار 5 أطباق من الفتة، وهو طبق مصنوع من الحمّص ورقائق الخبز المقلي والطحينة واللبن وعصير الليمون والكمون والسمن.

يقول الجوخدار: "يبدو الأمر وكأننا نقوم بشيء يساعد بالفعل. وإنه لشعور رائع أن ترد الجميل بدلاً من تلقي جميع أشكال المساعدة طوال الوقت، فاللاجئون السوريون يعرفون معنى الفقر والعذاب ويعيشون كذلك في ظروف سيئة للغاية".

وأضاف: "لذا، قلنا في أنفسنا إنه إذا كان الناس يعيشون في هذه الظروف السيئة، ينبغي لنا أن نقدم لهم يد العون".

وقالت "كاثي ماكناب"، مسؤولة قسم التنمية والتمويل في "أدسوم" للنساء والأطفال، قالت إن المنظمة ممتنة على الدوام لمن يقدم المساعدة لها في إعداد تلك الوجبات. وقالت إن هناك ما يصل إلى 18 شخصاً يقيمون في الملجأ في الوقت نفسه.

"إنها موضع ترحيب كبير"

قالت ماكناب: "إن الحصول على متطوعين في منظمتنا يساعد إلى حد كبير؛ فالمتطوعون الذين ينتسبون إلى  Adsum House، وتقديم المساعدة في إعداد الوجبات ووجود مجموعات مثل مجموعة الشكر السورية التي تقوم بطهي الطعام، ذلك كله يساعدنا بالفعل".

وأضافت: "لكن ذلك لا يكون ذا منفعة بالنسبة لميزانيتنا من الطعام وحسب، وإنما بالنسبة للوقت الذي نستهلكه في إعداد الوجبات لمجموعة كبيرة كل يوم".

وقالت ماكناب إن "أدسوم" تمتلك الكثير من المتطوعين في المجتمع ممن يسهمون في تقديم الطعام بصورة منتظمة، وإنها ترحب بأي قدر من المساعدة ولو كان ضئيلاً.

وقالت في ذلك: "إن المساعدة تحظى بترحيب وحفاوة كبيرين حتى وإن جاءت في آخر لحظة، وحتى إن لم يكن لنا علم سابق بها. عندها نستطيع ادخارها لوجبة الغد".

تم نشر التقرير بموجب اتفاق التعاون بين مؤسسة روزنة والسوري الجديد.

 

الكلمات المفتاحية: