السويد ..مدارس اسلامية تفصل الذكور عن الإناث بحجة الحريات

أعلنت الحكومة السويدية، في شهر شباط الماضي أنها قررت منع فصل الفتيان والفتيات عن بعضهما البعض، في جميع المدارس السويدية، بما فيها بعض المدارس الخاصة التي تقوم بذلك في درس الرياضة. 

وقال وزير التعليم السويدي في تصريحات لـ راديو الكومبس ، غوستاف فريدولين، إنه إذا كان هناك في بعض المدارس، من يرى أن هناك مشكلة في اختلاط الفتيان والفتيات مع بعضهم، فإن حل ذلك يجب أن يتم من خلال وسائل أخرى، وليس من خلال فصل الجنسين.

وأعلن الوزير أن الحكومة السويدية طلبت تغيير المناهج الدراسية في المدارس التي تعتمد فصل الطلاب. 

المدارس الإسلامية في السويد :

جاء قرار الحكومة السويدية إثر قيام عدد من المدارس الإسلامية الخاصة بفصل الذكور عن الإناث في درس الرياضة. 

بدأت المدارس الإسلامية الظهور في السويد منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي على وجه التحديد. و سهل القانون السويدي على المسلمين تأسيس المدارس حيث تعامل المدارس الخاصة مثل المدارس الحكومية من حيث الدعم المالي و الإشراف الرسمي. 

وحسب آخر التقارير الإعلامية يوجد في السويد 13 مدرسة إسلامية وعربية يدرس بها أكثر من 2000 تلميذ منها ثلاث مدارس شيعية.  

 وتنتشر المدارس العربيّة والإسلامية في المدن السويدية الكبيرة مثل: ستكهولم، و جوتنبرغ ومالمو، أوبسالا، و اوره برو .

 في العاصمة السويدية ستوكهولم يوجد فيها خمسة مدارس إسلامية وعربية منها مدرسة شيعية، وفي مدينة أوبسالا يوجد مدرستان إسلاميتان تحمل الأولى اسم "الإيمان" والثانيّة "منار الهدى"، وهي تابعة لجمعية المشاريع الخيرية اللبنانيّة، وفي مدينة مالمو يوجد أكثر من أربع مدارس.

 

 

الحريات الشخصية وراء القرار:  

وبررت إحدى المُدرسات في مدرسة " الزهر" السويدية، بفصل الصالة الرياضية للبنين والبنات، قائلة إن الفتيات لا بالراحة بوجود الصبيان . في وقت انتقد فيه المسؤولون السويديون هذه الخطوة بأنها "غير مقبولة" ل "دولة مفتوحة ومتسامحة". 

وأوضحت معلمة الصالة الرياضية في المدرسة قالت أن بعض الفتيات تريد أن تكون قادرة على خلع الحجاب وارتداء السراويل والقمصان في صفوفهم، و هذا الأمر صعب بوجود الطلاب الذكور في نفس الحصة. 

وتصف مدرسة " الزهر" نفسها على موقعها على شبكة الإنترنت بأنها "أكبر مدرسة مستقلة في شمال أوروبا ذات طابع إسلامي". 

وكان حوالي 120 موظفا و 660 طالبا. وتقول المدرسة، التي تأسست في عام 1995، أن الإسلام يدرس كموضوع منفصل. ويسمح للأطفال بالصلاة خلال ساعات الدوام المدرسي. 

ظهرت المعلومات حول الفصل الجنسى للطلاب فى وسائل الاعلام السويدية يوم الاحد.  

في مقابلة مع تلفزيون سفيريجيس، قال مدير المدرسة حسين إبراهيم إنه لا يرى أي خطأ في فصل الأولاد عن الفتيات.

ووفقا لوزير التعليم السويدي، غوستاف فريدولين، كان من المفاجئ أن يتم اعطاء الضوء الأخضر على هذه الخطوة. 

وتابع في تصريحات لصحيفة افتونبلاديت السويدية "نحن واضحون جدا في مناهجنا ووثائق السياسات حول العمل المتعلق بالمساواة بين الجنسين. ... وقال مسؤول في صحيفة "أفتونبلاديت" السويدية: "سنتحمل المسؤولية عن العمل ضد المعايير الجنسانية القديمة وبناء بيئات آمنة بين الفتيات والفتيان، حيث يلتقي الفتيات والفتيان". 

 "تتحمل جميع المدارس مسؤولية بناء الأمن بين الفتيات والفتيان، لا يمكن للمرء فصل الطلاب ... انها ليست وسيلة جيدة للعمل".

هل كان هذا القانون سارياً من قبل ؟

هاكان لارسون من معهد السويدي للرياضة والعلوم الصحية أوضح "كان لدينا هذا النظام حتى أوائل 1980 م . حيث كان يتم فصل الفتيان والفتيات في درس التربية البدنية "، معتبرا ان الرار هو خطوة للتراجع عن الحريات ، طالما أن قرار تقسيم الفتيان والفتيات جاء لاغراض دينية. 

عدد اللاجئين السوريين في السويد  

تشكل نسبة الإناث من اللاجئين السوريين الواصلين الى السويد ثلث مقدمي طلبات اللجوء الذكور.

وحسب دوائر الهجرة السويدية  وصل عدد السوريين الطالبين اللجوء ما بين عامي 2012 و2015 إلى 53% من عدد اللاجئين القادمين من الدول العربية.