الرقة: خطة لإزالة داعش في شهر واحد!

روزنة 

  • الرقة

يمكن لفرقة هجومية في الجيش الأميركي مكونة من 5000 جندي أن تنهي معركة الرقة في غضون شهر واحد. حيث أن واشنطن لديها قوات هجوم مدربة على القتال داخل المدن، وتحديداً عبر استخدام الطيران وغيرها من الأسلحة الداعمة القادرة على تطهير غرف المباني من دون تحويل المباني نفسها إلى أنقاض.

الخطة العسكرية التي نشرتها مجلة فورين بوليسي في أحد تقاريرها جاءت كبديل للخطة الحالية المتبعة في مدينة الموصل بعد أن أثبتت الاخيرة فشلها. ويرى التقرير أنه لا توجد قدرة على إنهاء "داعش" في الرقة بسرعة، باستثناء هذه الطريقة، لأن أي طريقة أخرى ستؤدي إلى حرب استنزاف.

وفق هذا السيناريو فإن المعركة ستكون قصيرة ووحشية ودموية، لكن معظم الدماء ستسفك في جانب "داعش". مع الإشارة إلى أن المقاتلين السوريين والأكراد الذين يقاتلون "داعش" حول الرقة، قادرون على محاصرة المدينة والاستيلاء على بعض ضواحيها، لكنهم على المدى الطويل يفتقدون للتدريب والمعدات لهزيمة "داعش" في قتال داخل مدينة رئيسية.

وتشير المعطيات على أرض المعركة إلى فشل الخطة الحالية في محاربة داعش، فالتنظيم يستخدم فرقاً انتحارية للدبابات وغيرها من سيارات الدعم، ويخرج مقاتلوه فجأة من الأنفاق وأماكن اختبائه وراء القوات الصديقة في مناطق كان يعتقد أنه تم تأمينها، ويستخدم القناصة لتصفية الضباط والعاملين في المجال الطبي. كما يحاول مقاتلو "داعش" أن يكونوا في كل مكان مستخدمين المدنيين كدروع بشرية ما يجعل تدمير كافة المباني خياراً غير ممكن، ويبرز هنا القصف الأخير في الموصل الذي أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، والذي يثبت أن المعركة تفتقر إلى التدريب المناسب والتكنولوجيا اللازمة لمعركة حضرية متكاملة.

بعد تحرير الرقة "من سيتحكم بالمدينة؟"، سؤال ملح وصعب في نفس الوقت، والحال أن واشنطن لا يمكنها أن تتحكم بالمدينة لأنها لا تفهم سياسة منطقة الرقة بحسب "فورين بوليسي" ، كما أن الوجود الأميركي على المدى الطويل سيؤدي لتفاقم التوترات المحلية. وضمن هذا الخيار فإن واشنطن بحاجة إلى شريك "سني" بحسب وصف كاتب الخطة، للاستعداد لإنشاء "حكومة وصاية" في الرقة، وتركيا برأيه ستكون خياراً سيئاً بسبب عدائها للأكراد. 

وتخلص المجلة إلى أن الأردن والإمارات العربية المتحدة تبدوان مرشحتين أفضل بكثير للسيطرة على الرقة، معللة ذلك بأن للأردنيين مصلحة وطنية خاصة في نجاح معركة الرقة، لأن منطقة آمنة في الرقة ستوفر مكاناً لكثير من السوريين اللاجئين هناك وتخلص الدولة من عبئهم.

وترى المجلة أن السيطرة "السنية" على الرقة  بحسب وصفها سوف تخدم وظيفتين هامتين جداً، الأولى أنها ستوفر ملاذاً آمناً للاجئين المشردين. والثاني أنها ستوفر ملاذاً آمناً لمعارضي النظام السوري ورئيسه بشار الأسد. مع الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى استعداده لتوفير منطقة حظر جوي . حيث أن منطقة محمية مثل الرقة، يمكن أن توفر نواة لدولة سورية حرة، أو يمكن أن تكون الكيان الذي يسمح بالتفاوض على إنهاء الحرب السورية. ومع القضاء على "داعش" يصبح الطريق للتسوية السورية أكثر وضوحاً.

الكلمات المفتاحية: