مكسيم خليل: الحديث عن الواقع السوري في الدراما مغامرة

"لا أندم على أي تصريح ضد ظلم النظام .. وأفكاري دائما مع الشهداء والمعتقلين واللاجئين"

قال الفنان السوري المعارض، مكسيم خليل، لـ"روزنة"، إن الحديث عن الواقع السوري خلال الثورة "مغامرة"، داعيا إلى وقف القتل والعنف في سوريا، مشيرا إلى أن دول العالم يهمها في النهاية مصلحتها على حساب دماء السوريين، ومؤكدا على رفضه التعامل مع ممثلين طالبوا بـ "إبادة" منطقة في سوريا.

وأشار، خليل، في لقاء خاص ببرنامج "روزنامة روزنة"، يوم الأربعاء، إلى أن "هناك صعوبة ومغامرة في التحدث عن الواقع السوري في أعمال درامية في حال لم يتم بيع العمل لمحطة أو محطتين أقل ما يمكن"، مشيرا إلى أنه "يتم مراقبة تلك الأعمال وحذف كل شيء يتعارض مع مناهج مناسبة لمجتمعات وحكومات".

استمع للقاء كاملاً من هنا.

تلفزيون النظام لم يدخل "غدا نلتقي" في سباق المسلسلات ربما لأني أحد أبطاله

وأشار الفنان مكسيم، إلى أنه "لا أعرف إذا كان السبب المباشر لاستبعاد العمل في تلفزيون النظام هو أنني من ابطاله، لكن العمل يعتبر من الأعمال الخارجة عن سيطرة الرقابة السورية، رغم انه لم يتبني طرف محدد بسوريا، بل على العكس هو تحدث عن الواقع السوري، ما جعله متابع من جميع السوريين".

 وأردف، "بالنهاية غداً نلتقي تحدث عن الوجع السوري بكل انتمائاته، ويوجد الكثير من السوريين مواليين لفكرة معينة لكنهم  غير مؤيدين للقتل، ويجب ان لا اجرده عن رأيه أو موقفه، لأنه شيء طبيعي، وتجد في بيتك احياناً ابنك لا يوافقك برأيك وهذه الحالة الصحية".

وعن سبب مشاركته في مسلسل "وجوه وأماكن" من إخراج هيثم حقي

قال خليل رداً على سؤال من أحد المستمعين فيما إذا كانت مشاركته في مسلسل "وجوه وأماكن"، لأنه خارج عن سلطة الرقابة أو أن المشاركة لما يحتويه النص من قيمة فنية أو لان العمل من إخراج المخرج هيثم حقي، "شاركت في العمل للأسباب السابقة جميعها".

وأضاف، أن "شركة الإنتاج التي أنتجت العمل أرادت أن تقدم أعمال خارجة عن عباءة النظام السوري وتقدم فرصة للفنانين الذين خسروا فرصة العمل بسبب آرائهم وتوجهاتهم السياسية، وهنا لا أتحدث عن نفسي لأنني أنا بقيت اعمل، لكن هناك فنانين جلسوا في بيوتهم دون عمل".

وأوضح، أن "نص المسلسل يتحدث عن فترة ما قبل الثورة السورية حتى بدايتها في اذار العام 2011، ويشرح لماذا نحن وصلنا إلى هنا، مثلاً حكاية القلعة التي قدمت دور علي فيها، كانت تعطيك السبب لوجود تنظيم داعش في بعض المناطق السورية، وهذا أيضاً سبب لمشاركتي في العمل".

"باتت هنالك مشكلة على الصعيد الإنساني والفكري مع الممثلين الذين طالبو بإبادة منطقة ما في سوريا"

ووافق الفنان، مكسيم خليل، زوجته الفنانة سوسن ارشيد برأيها عدم التمثيل مع شخص طالب بإبادة منطقة ما، وقال "هؤلاء الأشخاص أصبح لديك مشكلة معهم على الصعيد الإنساني والفكري".

أما عن مشاركته بالمسلسل المصري الشك الذي جمعه مع الممثلة السورية رغدة والمؤيدة للنظام السوري، أوضح خليل انه "اشترط على شركة الإنتاج عدم الحديث في السياسة لأنها ستؤدي إلى خلافات كبيرة قد تربك العمل"، مشيرا إلى أنه "عندما  التقى مع الفنانة رغدة في العمل كانت شخص محترم وتعاطيها إيجابي جداً وكانت تتعامل معه كشخص سوري من بلدها".

وتابع أن "نسبة المشاهد بينه وبينها كانت ما يقارب السبع أو ثمان مشاهد، فعملياً لم يلتقوا إلا مرتين"، على حد قوله.

"أهدي نجاحي للشهداء والمعتقلين واللاجئين السوريين"

وأضاف، الفنان خليل، "لا اندم على أي تصريح قلته والفكرة بأن هذه التصريحات هي رأيي الشخصي وحق مشروع لي مثلي مثل أي شخص كان، لكن للأسف وصلنا لمرحلة أصبح قول الحق جرأة مع انه من الطبيعي لأي شخص أن يقول كلمة حق ضد الظلم".

وفي رده على سؤال في حال حصل على جائزة جديدة لمن سيهديها. أجاب خليل  "في العام 2009 عندما حصلت على جائزة أدونيا أهديتها لروح والدي، لكن منذ اندلاع الثورة السورية، لا أستطيع أن أتحدث سوا عن الشهداء والمعتقلين واللاجئين السوريين فهم أهلي وإخوتي، أنا إلى الآن لدي أصدقاء في المعتقل كالفنان زكي كورديلو وابنه مهيار والكاتب عدنان زراعي، ويجب أن أطالب بهم وأتحدث عنهم وعن الناس التي ماتت إن كان بسوريا أو خارجها وهذا أقل شيء ممكن ان يقوم به الشخص".

"بعد إقامة زوجتي وأولادي في فرنسا أصبحت أعيش في الطائرة ما بين لبنان ومصر وفرنسا"

ولفت الفنان مكسيم خليل، إلى أنه "نحن ككل السوريين الذين خرجوا من سوريا، انتظرنا أن تستقر الأمور ونعيش الحياة المدنية، ونقول ما نريده بحرية، لكن مع تأخر الضمير والقرارات الدولية والمنظمات الإنسانية لتغيير الواقع السوري وبسبب الظروف الغير مناسبة، سعيت أن  يعيش اولادي في فرنسا بعيداً عن الدم والتخوين، مع امنيتي الدائمة لو انهم يكبروا في بلدي سوريا".

وعن مطالبته  للسوريين ولشعوب العالم وإلى ما تبقى من إنسانية في هذا العالم بوقف القتل بسوريا

قال خليل  "منذ العام 2011 طالبت بوقف القتل لأن الدم يجر دم والعنف يجر عنف ومن البداية .. كنت اشعر بالخوف على كل سوري ان يخسر حياته أو يخسر ابنه أو عائلته، مقابل شيء داخل ضمن تركيبة صفقات كبيرة جداً اكبر مننا جميعاً".

وأضاف "اعتقد بعد أربع سنوات أصبح هذا الموضوع واضح للجميع، وكل ما نشاهده في الإعلام عبارة عن كذب ووهم يجعلونا نعيشه وهم في النهاية يحققوا مصالحهم، والمؤسف أن يكون هناك شخص سوري يواكبهم الصفقات ويدخل معهم في هذه العمالة".

وأردف "كنا نتمنى من أي شخص سوري وتحديداً إذا كان ذو نفوذ أو منصب أن يتعامل مع الموضوع بطريقة مخالفة بحيث ان يحافظ على سوريا وان لا تذهب في هذا الاتجاه، لأنه في النهاية لا أحد يسأل عن الإنسان السوري إنما يسألوا عن المصالح وعن صورتهم أمام مجتمعاتهم".

الكلمات المفتاحية: