نداء استغاثة من سوريين محتجزين في بولندا

المحتجزون في المخيمات البولندية يشبهونها بالسجون، و يصفون الجوع فيها بجوع الحصار في غوطة دمشق

وجّه سوريون محتجزون في أحد مخيمات بولندا، نداءات لمساعدتهم في الخروج من المخيمات البولندية، مشتكين من سوء أوضاع هذه المخيمات وسوء المعاملة التي يتلقونها من رجال الشرطة.

 من داخل السجن في بولندا، تحدث عماد لـ"روزنة" عن قصة احتجازه برفقة ثلاثة وثلاثين شخصاً آخرين، بعد أن ضلّوا طريقهم ودخلو الأراضي البولندية، في رحلة عبورهم من هنغاريا إلى ألمانيا ، قبل شهر وخمسة أيام  "خرجنا من هنغاريا باتجاه المانيا وكنا ثلاثة وثلاثين شخصاً. ولكن أخطأ السائق فأدخلنا إلى بولونيا، واحتجزتنا الشرطة البولونية، وأخذتنا إلى مخيم قريب، ثم حكم علينا بالسجن لمدة شهرين قابلة للتمديد للتحقق من هويتنا، رغم وجود جوزات السفر في حوزتنا، ومراسلتهم للسفارة السورية للتحقق من سلامتها، القاضي حكم على المجموعة كاملة بالسجن لشهرين، رغم وجود طفلتين ورضيع، وشابين قاصرين والكثير من النساء ، وأشخاص من جنسيات متعددة"

إثر شجار بينه وبين اثنين من سجناء المخيم نقل  عماد من المخيم الموجود على الحدود الهنغارية، إلى سجن تابع لمخيم آخر على حدود بيلاروسيا شمال بولندا، على بعد اثنتي عشرة ساعة، ووضع في زنزانة منفردة لعدة أيام، يقول عماد إنه " كان شجاراً عادياً ولم يكن يستدعي نقلي كل هذه المسافة إلى الطرف الآخر من البلاد".

عماد في حديثه لروزنة  استغرب احتجازه في بولندا دوناً عن سواها من باقي البلدان التي عبر منها دون أن يعترضه أحد، وتساءل: "لقد تنقّلت بين خمسة بلدان قبل بولندا، ولم احتجز في اي مكان، كل ما في الأمر أنهم أبلغونا بضرورة المغادرة بموجب ورقة طرد. لماذا توقفنا بولندا بهذه الطريقة، ولماذا تحتاج اجراءات التحقق من الهوية كل هذا الوقت، ولماذا أنال حكماً من قبل قاضي بالسجن لشهرين، مع إمكانية تمديدها لثلاثة أشهر؟".

 يضيف عماد: " هذا سجن وليس مخيماً للاجئين، فالطعام سيء والأطفال هنا جائعون، على غرار ما رأيته في الحصار عندما كنت في الغوطة، لكن الغريب أننا هنا في أوربا نعاني الظرف عينه". 

الكلمات المفتاحية: