لماذا يستمر أهالي الساحل بموالاة النظام؟

روزنة 

  • اللاذقية

"هو يحميني ويقدم لي الأمان، لم لا أؤيده؟"،  تقول "مريم" وهي فتاة من اللاذقية. وتضيف أنها تعيش حياتها كما لو أن شيئاً لم يصب سوريا، و أن النظام السوري أمن لها كل مقومات الحياة. وحماها من التهجير والتشرد الذي طال فئات أخرى من السوريين.
تعتبر "مريم" أن قتلى جيش النظام وعناصر "الشبيحة" و"جيش الدفاع الوطني" هم من "الشهداء" وأن مصيرهم "الراحة الأبدية". وتبرر مقتل مدنيين كثر في مدن أخرى بقولها " هذه حرب، وفي الحرب يذهب الكثير من الأبرياء".

 

الأسد حامي المسيحيين
"جوزيف" من مدينة اللاذقية يجد أن غياب الأسد ونظامه "القوي" نهاية للمسيحيين في المنطقة: " بعد أن رأيت ما أصاب المسيحيين في مناطق مختلفة من سوريا فأنا لن استطيع الوقوف ضد النظام، فقد حمانا كأقلية من أي اعتداء حتى الآن".
أما "مايك" فيرى أن النظام لم يحم الاقليات في سوريا. بل "استغل المسيحيين ولعب ألعاباً قذرة ليضمنهم موالين ومدافعين عن وجوده".
لا يجد "مايك" مكاناً لنفسه في الثورة. ولكنه ليس موالياً للنظام أيضاً: "في قريتي في جسر الشغور - ادلب ساعد الدير الكثير من جنود الجيش الحر، وعالجهم وحماهم ولم يقم بتسليم أحدٍ منهم، ولكن ما إن دخلت الكتائب الإسلامية لقريتي حتى هدموا الدير وكسروا التماثيل وقتلوا الخوري . كيف أستطيع الدفاع عن هؤلاء اليوم وقد قابلوا الإحسان بهذه الطريقة؟".

 

حرب طائفية.. لا ثورة
يعتقد علي أن ما حصل في سوريا لم يكن يوما ما ثورة. بل كان مجرد حقد تاريخي بين الطائفتين العلوية والسنية "مهما حاول هؤلاء تجميل صورتها، فهي حرب على العلويين وعلى المقاومة ضد اسرائيل".
لكن "مالك" المعارض للنظام، يعتقد أن الثورة قامت ضد الظلم والقهر. وبأن بقاء النظام هو ما يهدد وجوده كشاب علوي، وليس العكس.
ويرفض "عبد الرحمن" وهو طالب جامعي التعميم الذي يطلقه الناشطون على مناطق اللاذقية. فصبغ منطقة الساحل بصفة المناطق الموالية ليس مبرراً " يعتقد الكثيرون أن أهالي الساحل لهم نفس الرأي السياسي ونفس اللون الطائفي، متناسين ما قدمته مدينة اللاذقية بكل طوائفها في بداية الثورة".