بالصور: شارع هولندي ينعي التراث السوري

جابر بكر _ لاهاي||

"جنديٌ يمشي عابراً أنقاض سوق حلب القديم، أحد ستة مواقع سورية وضعت على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر بسبب الحرب"، هذا ما كُتب تحت هذه الصورة التي نشرتها اللجنة الوطنية لليونسكو في هولندا، مع مجموعة مماثلة من بلاد مختلفة، في معرض عام بالعاصمة السياسية لاهاي.

يضم المعرض الواقع على ضفة "بحيرة الجبل"، عشرين لوحة من بلاد مختلفة بينها خمس من سوريا، أبرزها صورة "الكتابة على جدران الحرية" للفنان تمام عزام، وصورتان أيضا لستانلي غرين التقطهما عام 2013، لدبابة مدمرة أمام أحد مساجد مدينة اعزار شمال حلب، وكُتب على  احداهما "في أوقات النزاع المسلح فقدان التراث الثقافي لا يمكن مقارنته بخسائر الأرواح البشرية والمعاناة الإنسانية التي لا تحصى، ولكنه جزء من ثقافة الهوية الإنسانية، وتدميره خسارة للنوع البشري"، ومن حلب أيضا حضرت صورة لدمار جامع بني أمية الكبير.

لا يحظى المعرض بالكثير من الزوار رغم أنه في وسط المدينة،  وهذا ما دفع الشاب الهولندي "تايس" أحد زوار المعرض إلى الاعتقاد بعدم فائدة نشاطات صغيرة كهذه، قائلا إنه "إذا أردنا حماية هذه الأثار علينا أن نعمل على منع الحرب أصلا، أو احترام قوانين الحرب على أقل تقدير، فمن يقاتل لا يعرف نتيجة عمله إلا لاحقاً، هذا إذا توفر له الوقت للتفكير بما فعل".

 وقف المسن "فليم" أمام لوحة سوق حلب القديم، قرأ العبارة المكتوبة تحتها بتأثر واضح وقال لروزنة: "خسارة هذا الذي يجري.. أنا زرت هذه المدينة سنة 2007 ومشيت في هذا السوق إنها مدينة جميلة ومن المؤسف أن تدمر بهذا الشكل".

شدد فليم وهو أحد الزوار الهولنديين على ضرورة حماية المعابد والآوابد الأثرية بطرق قانوينة صارمة تمنع تدميرها بهذا الشكل فهذه برأيه "ليست ملك أي بلد فتماثيل بوذا التي دمرتها طالبان ليس ملكاً لأفغانستان فقط، بل هو تراث عالمي وهذا ينطبق على الأثار في سوريا التي تشهد اليوم حربا أهلية مدمرة".

شمل المعرض صوراً للمتحف الوطني العراقي ولبقايا قبر مزعوم للنبي ناحوم، وضم  أيضا صورة أفغانية تُظهر أنقاض تماثيل بوذا في باميان القديمة والتي دمرتها طالباً عام 2001، وصورة لقصر "شاه زاده". وحضرت مصر بصور لمتحف الفن الإسلامي وللمتحف المصري.