طريق دمشق - حمص يعود لحركته الطبيعية

روزنة 

  • دمشق

يشهد الطريق الدولي (دمشق-حمص) هدوءً في الفترة الراهنة، إذ أصبحت الرحلات تستغرق نفس الوقت تقريباً، الذي كانت تستغرقه قبل وضع الحواجز العسكرية والأمنية منذ سنتين ونصف. لم يعد هناك ازدحام على الحواجز، في حين خلت بعضها من العناصر، مع الإبقاء على الإشارات التي تدل على وجود حاجز.

   

تدقيقٌ أقل

سافرت نسرين من دمشق إلى حمص الأسبوع الماضي، أكدت لروزنة بأنها استغرقت ساعتين ونصف للوصول، وهو قريب جداً من مدة الرحلة في السابق (ساعتين)، قالت لروزنة": أصبح السفر أسهل بكثير، معظم الحواجز لا تطلب البطاقات الشخصية، باستثناء بعضها، ولم يعد هناك اختناقٌ مروري، كانت أعداد السيارات على الحواجز بين 2 إلى 3 سيارات، وبعض الحواجز أزيلت".

يختلف التدقيق على هذه الحواجز، فبعضها يكتفي برؤية البطاقة الشخصية، ويفتش السيارة، وبعضها لا يطلب شيئاً، حيث تعبر السيارة سريعاً، ويقول عمار أحد المسافرين "الحواجز على طريق السفر هي نفسها، ولكن التدقيق أصبح أقل بكثير، وطوال طريق السفر لم يطلب أحد بطاقتي، وصولاً إلى اللاذقية باستثناء حاجز واحد عند حرستا".

اعتباراتٌ أخرى

يكون التنقل بالنسبة للفتاة أسهل منه للشاب أحياناً، ويقول طلال "على الرغم من أن الطريق أصبحت أكثر أماناً، ولم تعد تحتاج لوقت طويل، إلا أن معاملة بعض الحواجز تختلف بين شابٍ وفتاة، وأيضاً مكان قيد النفوس على البطاقة الشخصية يلعب دوراً في تسريع عبور الحواجز".

وأشار طلال إلى وجود طريقين بين دمشق وحمص، طريق حرستا وطريق التل، كلاهما يستخدمان الآن، فطريق حرستا تستخدمه الحافلات العامة، لأنه الأقرب للكراج، وطريق التل يسلكه المسافرون بسياراتهم الخاصة، لأنهم يعتقدون أنه أكثر أمناً، وكلا الطريقين لا يشهدان ازدحاماً".

وتقول نغم إحدى المسافرات عبر طريق التل، إن التدقيق يشمل تفتيش السيارة بشكلٍ كامل، والحقائب وطلب الهويات الشخصية، ولا يتم استثناء أية سيارة حتى لو كان السائق عسكرياً أو رجل أمن، ورغم ذلك لم تشهد هذه الحواجز ازدحاماً مرورياً في الآونة الأخير، وتقلص وقت السفر ليعود تقريباً كما كان سابقاً".

    

قصص سائقي الحافلات

يؤكد أبو أحمد أحد سائقي الحافلات لروزنة، عودة الطريق لسابق عهدها، ولكنه لا ينسى بعض الأحداث التي مرت بها خلال ثلاث سنوات مضت، ويروي لروزنة "شهدت طريق السفر الكثير من الإغلاق والأوضاع السيئة، في بعض الأحيان كنا نضطر لسلوك تحويلات فرعية طويلة لتجنب المرور ببعض مناطق القنص أو الاشتباكات، فنسلك مثلاً طريق الضمير بريف دمشق الأبعد، ولكنه أكثر أماناً من طريق حرستا الخطر، وكنت أعبر بين حواجز الجيش النظامي، ثم حواجز الجيش الحر في نفس الرحلة".

ويتابع أنه في كل مرة يعبر فيها أوتوستراد مدينة حرستا، يرفع من سرعة الباص و يطلب من الركاب إغلاق النوافذ والستائر، مضيفاً أن " بعض الركاب تعرض لعمليات قنص ومنهم من لقي حتفه".

من خلال خبرته في التعامل مع الحواجز، كان أبو أحمد يعبر على الخطوط العسكرية، عندما كانت الطرقات تشهد ازدحاماً في السابق، " كونت صداقات مع بعض العناصر، وكنت أجلب لهم علب الدخان، لكي أعبر الخط العسكري السريع والأقل ازدحاماً".

الكلمات المفتاحية: