سلامة كيلة: الضربة الأميركية قد تؤدي إلى نتائج عكسية

 

  • بعد أن أصبحت الضربة العسكرية الغربية شبه مؤكدة هل يمكن أن يطرأ أي جديد من شأنه أن يغير المعادلة خلال الأيام القليلة القادمة؟

لا إلا إذا حدث تغيير من داخل السلطة، يبعد بشار الأسد ومجموعته فيصبح هناك إمكانية للحل وبالتالي لا تعود هناك حاجة للحرب، الآن هناك ضغوط وتسريبات عن حوارات بين أطراف متعددة لتجاوز الضربة. ولكن في حال عدم تحقيق أي تغيير في وضع السلطة، أعتقد أن الضربة محسومة.

 

  • هل يمكن للتهديدات الغربية التي تبدو جدية أن تدفع الأسد لتجنيب البلاد الحرب واتخاذ قرار التنحي؟

هذا النظام كان واضحا من اليوم الأول، نظام مافيا، وبالتالي لا إمكانية للعودة والدخول معه في حوار من أجل مرحلة انتقالية، ومن المستحيل أن يقوم بشار الأسد بالتنحي.  فقط إذا خرج من داخل السلطة ناس أبعدوا بشار الأسد عن السلطة ، ممكن ذلك أن يفتح أفق لمرحلة، كما كان يجري الترتيب في الفترة الماضية.

 

  • ماهي الخيارات المتاحة أمام أوباما لتنفيذ الضربة من حيث حجمها وتأثيرها؟

وفقا لما يقوله الأمريكيون، فإن الضربة ستكون محدودة وعقابية لا تهدف إلى إسقاط النظام، وأنها مرتبطة بالتحضير بشكل أو بآخر بجنيف2، إلى الآن أعتقد أن هذه هي الحدود الممكنة، ممكن أن تزيد قليلا بعض المفاجآت بعض الضربات لبعض المواقع، ولكن أمريكا الآن ليست في وارد خوض حروب بالمعنى الذي كان في الماضي.

 

  • هل يمكن أن يوجه النظام أية ضربة لإسرائيل في حال تم استهدافه؟

لا طبعا، رغما أني سأؤيد أي صاروخ يسقط على الدولة الصهيونية، ولكن لا أعتقد أن هذا النظام يجرؤ، لأنه يعرف أن الرد سيكون أقسى، فإذا كانت أمريكا تريد تدمير بعض المطارات وبعض المواقع العسكرية، فإن إسرائيل ستقوم بقصف القصر الجمهوري.

 

  • ماذا لو كانت الضربة فعلا محدودة واستطاع النظام امتصاصها؟

طبعا إذا كانت الضربة بهذا الغباء فإن النظام سيستشرس أكثر، سيصبح الكيماوي آلية طبيعية، النظام سيغامر بقصف وقتل أكثر، وبالتالي سيكون الوضع عكسي، لذلك فأنا لا استسهل تأييد الضربة. وعلى من يريد الضربة أن يكون قادرا على الفهم..  المشكلة التي نلاحظها، أن هناك من ينطلق من غرائزه أكثر ما ينطلق من عقله، ففي حال مثلا أدت الضربة إلى انهيار، سنكتشف أننا في فوضى في سوريا، الكتائب المسلحة غير مستعدة والتناقضات داخلها كبيرة، وجود النصرة ودولة العراق سيخلق خللا وبالتالي سندخل في منازعات طائفية وقبلية.