مفوضية اللاجئين في لبنان: تكلفة معيشة السوري 4 دولار يومياً

sbs

أخبار ١٢ يناير ٢٠١٨ |خاص - روزنة
قال المتحدث باسم المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان سكوت كريغ أن اللاجئين السوريين في لبنان أصبحوا أكثر فقراً.
 
وأشار في تصريحات خاصة لراديو روزنة تعليقاً على حادثة حرق اللاجئ السوري في لبنان لنفسه أن المفوضية تعبر عن صدمتها لما حصل وتعتقد أنه من المهم جداً لفت الأنظار لهكذا قضايا مأساوية.
 
وكان لاجئ سوري في لبنان وهو أبٌ لأربعة أطفال، أحرق نفسه يوم الأربعاء في إحدى المركز التابعة للأمم المتحدة شماليَّ لبنان بعدما قَطعت الأمم المتحدة المساعدات عن عائلته، واعتبر كريغ في حديثه لروزنة أن مثل هذه الحوادث تسلط الضوء على أناس يصبحون عرضة للخطر بشكل متزايد، وتدل أيضاً على الحالة المعيشية غير المستقرة التي تواجه للاجئين السوريين في لبنان.
 
وأوضح أن ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين في لبنان من العيش تحت الخط الفقر، ما يعني أن أغلب اللاجئين في لبنان يعيشون على مبلغٍ أقل من 4 دولارات أمريكية لليوم الواحد، معتبراً أن هذا الرقم يكشف الوضع الإنساني المأساوي الذي يواجهه اللاجئون السوريون في لبنان، ويضعه محطَ الأنظار.

وحول المساعدات المقدمة من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قال كريغ لروزنة " خلال العام الماضي 2017، حصلنا فقط على حوالي 60% من الدعم الذي احتجنا إليه ليكون بمقدورنا تقديم المساعدة للمفوضية، ما يعني أنه مقابل كل دولارٍ أمريكي نحتاج إليه، حصلنا فقط على ستين سنتاً، ولذلك هنالك ثغرة كبيرة في الموارد التي نمتلكها، بما يتعلق بتقديم المساعدة التي يحتاج إليها اللاجئون على الأرض."
 
وأخبرت المفوضية الدولية للاجئين "UNHCR" وبرنامج الغذاء العالمي "WFP" الوكالة، أن أباً لأربعة أطفال يدعى "رياض خلف زيبو" ويبلغ من العمر 43 عاماً، أضرم النيران بنفسه، بإحدى المراكز التابعة للأمم المتحدة في مدينة "طرابلس" اللبنانية، وأضافت الوكالتان في بيانٍ مشترك، "إن الحادث المأساوي يسلطُ الضوء على المصاعب والضغوط الذي يواجهها اللاجئون، والذين باتوا معرضين للخطر بشكل متزايد، ما يُدفعهم للجوء (في بعض الحالات النادرة)، للقيام بأعمال يائسة كهذه".
  
وأكد سكوت كريغ في حديثه لروزنة أن ضعف الموارد المقدمة إليهم كان له تأثيراً على قدرتهم في الوصول إلى الناس على الأرض، الذين، أصبحوا أكثر عرضة للخطر، مضيفاً أن الدعم الذي يحصلون عليه، لا يسد احتياجات الناس على الأرض، ولا يسمح لهم الوصول لجميع المحتاجين، معتبراً أن المساعدات الممنوحة للاجئين السوريين في لبنان تساعد على سد الاحتياجات الأساسية والضرورية لهم ولكنها قد لا تكفي لتأمين معيشة مريحة لهم، ولكن الحقيقة تشير بحسب كريغ بأنهم غير قادرين على الوصول للجميع، وسببُ ذلك، يعود في جزء كبير منه، لنقص الدعم.
  
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الدكتور "غابرييل الصبا" قوله، "إن الرجل عانى حروقاً من الدرجة الثالثة في ثلثِ مساحة جسده وسيحتاجُ على الأقل لشهرين من العلاج". وقالت زوجة "زيبو" للوكالة، أن العائلة تنحدر من مدينة "حلب"، ولم تعد قادرة على الاستمرار في العيش بعدما قطعت الأمم المتحدة مساعدات كانوا يتلقونها قبل أشهر"، وأضافت، "ليس لدينا المال لنأكل، ديوننا تراكمت، زوجي لم يكن يعمل، وكان يستغل معظم الوقت بالبحث عن عمل".