هل تُقام منطقة منزوعة السلاح في منبج؟

basnews

أخبار ١٢ أكتوبر ٢٠١٨ |روزنة - مالك الحافظ
 

أفادت  وكالة الأناضول التركية للأنباء يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة زوّدت القوات المرابطة في مدينة منبج بريف حلب الشرقي بمعدات حفر، لاستكمال تطويق محيط المدينة، بحفر الخنادق وإقامة المتاريس.

وتشير الوكالة التركية إلى أن القوات الأمريكية أرسلت إلى المنطقة مؤخرا 3 بلدوزرات، وحفارة برفقة عسكريين، وتم تسليمها إلى مجلس منبج العسكري.

الناطق باسم مجلس منبج العسكري "شرفان درويش" قال في حديث خاص لراديو روزنة أنه ومنذ تحرير مدينة منبج من تنظيم داعش هناك تنسيق و دعم من التحالف الدولي، "الموضوع الذي أثارته تركيا عن الساتر حول المدينة، يدخل في خانة السخرية والتهكم، سيما أن الساتر موجود منذ سنتين، وهو كان تدبير امني ضد داعش حتى و ضد مفخخاتهم وكان تدبير أمني ناجح".

وأضاف درويش حول المعدات التي تم تسليمها من قبل الأمريكان أنها كانت دعم للادارة المدنية و البلدية في منبج،"أما عن الخنادق وغير ذلك فهو شأن عسكري، و نحن نقوم بما يلزم لحماية أهلنا وشعبنا في منبج، ونحن في حالة حرب و من أجل حماية مدننا وشعبنا سنقوم بما نحن ملتزمين به عسكرياً وأخلاقياً، والوضع الحالي في منبج آمن و مستقر".

وتابع قائلاً "لكل من يريد أن يتحدث عن أوضاع في منبج، عليه أن يلفت نظره قليلاً إلى ما يجري من الانتهاكات الصارخة ضد حقوق الإنسان والجماعات في جرابلس والباب وعفرين من الجرائم و الاقتتال و النهب و السرقة والخطف ضد المدنيين"، وأكد الناطق باسم مجلس منبج العسكري في حديثه لروزنة أن العمل مستمر في شراكتهم مع التحالف الدولي في الحرب ضد الإرهاب.

"هذا العمل مستمر بقدر اهمية دحر داعش مهم ايضاً العمل على الاستقرار لتأمين عدم فتح المجال لعودة داعش أو من يستنسخ داعش في السلوك والتصرف والإرهاب، ومن أجل ذلك نعتبر التعاون والتنسيق والعمل مع التحالف الدولي ضرورة ملحة لردع أية صحوة إرهابية محتملة في مناطقنا"،واستبعد "شرفان درويش" إمكانية تحول منطقة منبج إلى منطقة منزوعة السلاح كما هو الحال في المناطق المحيطة بمحافظة إدلب.

"عقد المقارنة مع إدلب عبارة عن ضياع البوصلة من حيث فهم المشهد السوري، في منبج ليس لدينا إرهاب جبهة النصرة والتشكيلات الإرهابية الأخرى التي تعتاش على النفوذ الإقليمي، كما أن الذريعة التركية بوجود وحدات حماية الشعب في المدينة ثبت للتحالف الدولي والجهات المراقبة بأن هذا الزعم لا يستند إلى أي واقعية".

مضيفاً "موضوع تحول منبج الى منطقة منزوعة السلاح ليس وارد بتاتاً، لأنه بالأساس نحن في مجلس منبج العسكري لا يوجد سلاح او تواجد مسلح في المدن، فنحن لا نتدخل في الشأن المدني والمدينة تدار من قبل ادارة مدنية ديمقراطية تمثل كل مكونات مدينة منبج و من أبنائها".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال في تصريحات صحفية أمس أن الاتفاق مع واشنطن حول منبج قد تأجل، معتبرا أنه لم يتم بعد، واتهم الرئيس التركي الولايات المتحدة، بعدم الالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه بين أنقرة وواشنطن لانسحاب "وحدات حماية الشعب" الكردية من مدينة منبج شمالي سوريا.

وحول ذلك وما يرتبط به من تسيير دوريات مشتركة بين الولايات المتحدة وتركيا بالقرب من منبج أشار "شرفان درويش" في حديثه لراديو روزنة أنهم على اضطلاع على خارطة الطريق الموقعة بين امريكا و تركيا من حيث البنود والمحتوى والتفاصيل، وبالتأكيد هي ليست كما تروج لها تركيا، وفق قوله.

" الدوريات التركية تسير في الجانب الآخر من الجبهة، ودوريات التحالف على جانبنا، والهدف منها حسب الاتفاق المبرم، هو لتأمين الاستقرار على الخط الفاصل، لذلك ليس لدينا مشكلة معها طالما هي تسير ضمن المتفق عليه".

وكشف الناطق باسم مجلس منبج العسكري أنه و في الأيام القادمة ستكون هناك دوريات مشتركة بين الطرفين، وتم البدء بالتدريبات لهذا الغرض، "ونؤكد أن الدوريات المشتركة ايضاً لن تكون ضمن جغرافيتنا بل ستكون على الخط الفاصل بيننا وبين منطقة سيطرة ما يسمى درع الفرات ولن تكون غير ذلك".

وكانت القوات التركية والأمريكية، سيّرت يوم الأربعاء، دورية مستقلة جديدة على طول الخط الفاصل بين منطقة عملية "درع الفرات" ومدينة "منبج"، وقال بيان أصدرته رئاسة الأركان التركية، إن القوات التركية ونظيرتها الأمريكية سيّرت يوم الأربعاء الدورية المنسّقة المستقلة الـ 58، في المنطقة المذكورة.