"مجلس سوريا الديمقراطية" يكشف لروزنة رسالتهم إلى وليد المعلم!

سياسي ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ |روزنة - مالك الحافظ

قال الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية "رياض درار" في حديث خاص لراديو روزنة أن ما قاله وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم حول وضع الفيدرالية في الدستور هو أمر صحيح، لكن الفيدرالية التي أنشئت في شرقي الفرات هي شكل من أشكال الإدارة لشرق الفرات بغياب النظام وحضور داعش.

وكان المعلم قال يوم أمس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي من دمشق؛ أن الفيدرالية مخالفة للدستور الحالي، وأن النظام يهدف للسيطرة على كامل التراب السوري، وفي إشارة إلى مجلس سوريا الديمقراطية، الذي يدير منطقة شرق الفرات، قال "المعلم"، "إذا أرادوا الاستمرار (في مطلب الفيدرالية)، عليهم أن يتعلموا من دروس العقود الماضية، وقرار سوريا هو بسط سيادتها على كامل جغرافية البلاد".

وتوجه درار من خلال حديثه لروزنة برسالة إلى وليد المعلم، حيث قال "أتوجه للسيد وليد المعلم بالقول، اطمئن نحن نعمل من أجل سوريا ولا نقّل عن أي أحد، بمستقبل واحد لسوريا أرضا وشعبا؛ وسنعمل جهدنا لنصل إلى تفاهمات تجعلنا نعيش بوطن مشترك واحد ومستقر و آمن".

وأشار الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية أنهم اضطروا لإدارة مناطقهم التي كان تنظيم داعش يسعى للسيطرة عليها "لقد ساهمنا بطرد داعش في غياب الجيش السوري وغياب الحكومة، وبالتالي اضطررنا لادارة هذه المناطق الى حين أن نصل إلى التسوية السياسية التي تعود فيه سوريا إلى حالها الطبيعي".

ما مصير مفاوضات سوريا الديمقراطية مع دمشق؟

وكان وليد المعلم أشار في تصريحاته يوم أمس الإثنين إلى أن هدف حكومته التالي بعد استعادة إدلب من المعارضة، سيكون منطقة شرق الفرات، في إشارة إلى الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.
 

وتطرق درار خلال حديثه لراديو روزنة أن مفاوضاتهم مع دمشق ستبقى مستمرة على الرغم من توقفها في الوقت الحالي، "نحن لم نوقف المفاوضات مع دمشق؛ وننتظر اللحظة التي يمكن أن نلتقي فيها مرة أخرى ومن خلال هذا اللقاء نحقق بعض الايجابيات".

مشيراً إلى أنهم عندما بدأوا بالمفاوضات مع دمشق طلبوا البدء بالخدمات لأن ذلك وفق قوله يبث عوامل الثقة بين الجانبين "وكذلك يقرب المفاهيم التي يمكن أن تقوم عليها المؤسسات وأيضا يطمئن الناس الى أن عودة الحكومة السورية إلى هذه المناطق ليست على حساب حرياتهم".

واعتبر درار أن تهديد دمشق لهم لا حاجة له، مشيراً إلى أنهم في سوريا الديمقراطية مؤمنون بأن الحل في سوريا هو حل سياسي "نحن منذ البداية قبلنا التفاوض بلا شروط والتفاوض يعني تنازلات من كل الأطراف من أجل المصلحة العامة والمشتركة لاعادة دورة الحياة إلى سوريا".

ما دور الولايات المتحدة في منطقة شرق الفرات؟

المعلم ادعى في تصريحاته يوم أمس أن الأكراد في سوريا الديمقراطية واهمون بدعم الولايات المتحدة واستقوائهم بهذا الدعم، ورداً على هذا التصريح يقول الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية في حديثه لراديو روزنة "نحن شركاء مع قوات التحالف في محاربة الإرهاب وهم لم يتدخلوا يوما في رؤيتنا السياسية؛ ولا في مواقفنا وهم يعلمون تماما أننا نعمل من أجل وحدة سوريا، و أصلا الأمريكان لم يفكروا يوما ان يدعموا موقفا انفصاليا".

وأضاف درار أنهم لا ينظروا إلى الوجود الأمريكي من خلال زاوية الصراع الروسي الأمريكي كما أنهم لا ينحازون إلى أي طرف؛ حسب تعبيره.

متابعاً "كنا في عفرين نتجاوب مع الموقف الروسي لولا أن روسيا تخلت عن هذا الاتفاق والتحالف لصالح الموقف من تركيا؛ وجذب تركيا إلى جانبها في الصراع الكبير بينها وبين أميركا، هم (الروس) يتنازلون عن أراض سورية لمصلحة تركيا من أجل تحديد المواقف التي ترسم أطر الصراع بينهما كدولتين كبيرتين متداخلتين في سوريا والمنطقة".

كيف ينظر مجلس سوريا الديمقراطية لـ "اللامركزية الديمقراطية"؟

وأوضح رياض درار من خلال حديثه لراديو روزنة رؤيتهم حول تسيير وإدارة المناطق، مشيراً إلى أنهم لا يسعون إلى الفيدرالية بل إلى اللامركزية الديمقراطية " نحن لا ننشد من خلال فكرة الادارة إلا لإنشاء مشروع للامركزية الديمقراطية والتي هي أوسع و أكثر تفويضا من مفهوم اللامركزية الإدارية، فاللامركزية الإدارية هي مفهوم ناقص لا يستطيع أن يحقق شيء للسوريين في مناطقهم".

لافتاً إلى أنهم يعملون على إعادة قراءة المرسوم 107 الخاص بالإدارة المحلية "المرسوم في أهدافه يطرح مشروع اللامركزية الديمقراطية،إلا أنه استنفذ من أهدافه في سياق البرامج التي وضعت فيما بعد وفي سياق البنود التي سحبت منه هذا المعنى".

"نحن إذا عدنا لهذا المرسوم نستطيع أن نطوره باتجاه تفويض حقيقي للمناطق التي يمكن أن تدير نفسها بنفسها وبذلك نكون قد حققنا شيئا لأبناء شعبنا، إن تغول الدولة في مفاصل الادارات زاد من حجم الفساد".

وأشار درار في ختام حديثه لروزنة إلى دعوتهم لتفاهم أكبر مع دول منطقة الشرق الأوسط والتي تحمل وفق رأيه خصائص مشتركة "نحن نعمل في سوريا الديمقراطية بطريقة توحد المجتمع كمجتمع ديمقراطي، من خلال شعار اخوة الشعوب وتوحد البلاد من خلال مفهوم الأمة الديمقراطية التي تعيش على الأرض الواحدة هذه المفاهيم يمكن أن تندرج وتصبح في إطار أوسع على مستوى كل الوطن السوري".