العريضي لروزنة: النظام يضع روسيا في "موقف حرج" بسبب اللجنة الدستورية

qasiounnews

سياسي ٠٦ نوفمبر ٢٠١٨ |روزنة - مالك الحافظ
قال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة؛ "د. يحيى العريضي"، أن النظام السوري يضع روسيا في حالة حرج ومواجهة مع المجتمع الدولي؛ بوضعه الشروط المعيقة لتشكيل اللجنة الدستورية.

ويضيف العريضي خلال حديثه لراديو روزنة أن سعي النظام لتأخير تشكيل اللجنة الدستورية سيجعله بموقف المواجهة حتى مع روسيا، وكذلك مع الأمم المتحدة، معتبراً أن النظام بتأخيره تشكيل اللجنة فهو يقف أمام مخرجات سوتشي التي وافق عليها سابقاً، ويتابع بالقول " النظام هذا ديدنه، فهو يتنصل باستمرار من أي اتفاق يتم".

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط"، أفادت بأن دمشق أعربت عن تمسكها بأربعة شروط لتشكيل اللجنة الدستورية، عبر رسالتين وصلت للأمين العام للأمم المتحدة من وليد المعلم ومندوب سوريا في مجلس الأمن.

وتمثلت الشروط بضرورة الالتزام القوي بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها، فضلاً عن وجوب إتمام عملية تشكيل اللجنة كلها بقيادة سورية وملكية سورية من دون تدخل خارجي، وكذلك أشارت الصحيفة إلى أن الشرط الثالث تمثل في رفض النظام فرض أي شروط مسبقة أو استنتاجات مسبقة في شأن عمل اللجنة والتوصيات التي تقررها.

وكذلك عدم فرض جداول زمنية فيما يخص اللجنة، بل يجب أن تكون الخطوات مدروسة ومشبعة بالنقاش، لأن الدستور وفق تبرير النظام سيحدد مستقبل سوريا لأجيال قادمة، مما يلزم عدم الاستعجال في تشكيلها.

اقرأ أيضاً..لماذا يعرقل النظام السوري تشكيل اللجنة الدستورية؟

واعتبر العريضي خلال حديثه لروزنة أن فرض الجدول الزمني لتشكيل اللجنة الدستورية؛ يأتي عمليا من روسيا التي تحمي النظام؛ وفق قوله، وليس من الأمم المتحدة.

وأضاف: "قال الأمريكيون في وقت سابق أن اللجنة الدستورية يجب أن تكون جاهزة في نهاية تشرين الثاني، ثم في قمة إسطنبول؛ قالوا بأن اللجنة يجب أن تكون مشكلة قبل نهاية هذا العام"، متابعاً بأن على النظام إذا أراد رفع الشروط فيجب عليهم مواجهة من اتفق على مقررات قمة إسطنبول.
 
وعقدت القمة الرباعية في إسطنبول نهاية الشهر الفائت بحضور كلاً من قادة دول روسيا وتركيا وفرنسا وألمانيا، حيث حاولت فرنسا وألمانيا عبر التزامهما مع "المجموعة المصغرة" وضع جدول زمني اللجنة الدستورية برعاية الأمم المتحدة في جنيف قبل نهاية الشهر الجاري.
 
إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سعى إلى تحديد موعد أبعد من ذلك، حينما أشار إلى صعوبة الضغط على دمشق "بموضوع سيادي"، فكان الاتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية "قبل نهاية العام".
 
قد يهمك..هل تؤجل الولايات المتحدة تشكيل اللجنة الدستورية من أجل حلفائها؟

ويلفت المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات إلى أن روسيا ستقوم بتأنيب النظام على الشروط التي بعثها للأمين العام للأمم المتحدة، " النظام قبل ذلك أتى بشروط على غوتيريس؛ أنّبته عليها روسيا لاحقا، والآن هذه الشروط لتشكيل اللجنة سيلقى النظام عليها تأنيبا من قبل الروس".
 
هل تقف روسيا وراء هذه الشروط؟
 
واستبعد العريضي خلال تصريحاته لروزنة أن يستطيع النظام من خلاله وضعه الشروط لتشكيل اللجنة الدستورية؛ تمرير ملفات عودة اللاجئين وإعادة الإعمار قبل الانتهاء من أعمال اللجنة وصياغة دستور جديد لسوريا.

قائلاً: "عودة اللاجئين وإعادة الإعمار ليست مفردات تطلقها جهة معينة بلا تفكير، فهذه المسائل تحتاج إلى بيئة آمنة ومحايدة، وتستلزم عدم وجود خوف وابتزاز، بمعنى آخر مع هذه المنظومة الاستبدادية والشروط التي تضعها الآن؛ لا يمكن أن يحدث لا إعادة إعمار ولا عودة لاجئين".

 واعتبر العريضي أنه إذا كانت روسيا هي من تدعم شروط النظام، فإنها ستجد نفسها بمواجهة الأمم المتحدة ومختلف الدول التي تحاول روسيا اقناعها بعودة اللاجئين وإعادة الإعمار.
"لا ندري إن كانت روسيا ستتحمل ذلك، لكن هي عمليا بذلك تصنف نفسها مع الدول المارقة كتلك المنظومة التي تحميها".