ايطاليا: أشهر رئيس بلدية في قبضة العدالة بسبب اللاجئين

باريس
الغارديان

أخبار ١٥ أكتوبر ٢٠١٨

تستمر السلطات الإيطالية باحتجاز عمدة بلدة رياتشي، دومينيكو لوكانو، على خلفية اتهامه بتسهيل الهجرة غير الشرعية، عن طريق ترتيب زيجات زائفة بين المهاجرين و سكان البلدة.

ووفقاً لممثل الادعاء الإيطالي قام  لوكانو بمساعدة المهاجرين بطريقة "تظهر انعدام الضمير" من خلال تنظيم زيجات مزيفة، أو منح أوراق إقامة لطالبي اللجوء الذين لم تتم الموافقة على طلباتهم وليس لهم حق الإقامة في إيطاليا.و استند الإدعاء إلى  تسجيل صوتي للوكانو يصف نفسه فيه بأنه "خارج عن القانون" وأنه يعمل للالتفاف على "هذه القوانين الغبية" بشأن الهجرة.

و كانت بلدة رياتشي الإيطالية قد تحولت من  مدينة صغيرة إلى نموذج لإدماج المهاجرين، بفضل عمدتها الذي قام بمساعدة أكثر من ستة آلاف طالب لجوء من 20 دولة على الاندماج في المدينة، وهي التي تشهد حاليا مظاهر حياة جديدة، بسبب زيادة تعداد سكانها من الإيطاليين والمهاجرين.

و تمثلت فكرة لوكانو بإعادة إحياء البلدة بعد تناقص سكانها في نهاية تسعينيات القرن الماضي، فقام بالاستعانة بمئات المهاجرين واللاجئين الذين تم تدريبهم لممارسة الأعمال الحرفية.

وتقديرا لجهوده، تم إدراج لوكانو ضمن قائمة القادة الأفضل في العالم التي تصدرها مجلة "فورتشن" الأمريكية.

و يعتزم نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني نقل جميع اللاجئين من رياتشي، ومن المقرر نقلهم ابتداء من هذا الأسبوع منها إلى أماكن إيواء أخرى للاجئين في إيطاليا، وتقدر وسائل الإعلام الإيطالية أن 200 مهاجر يعيشون في هذه البلدة.

وكتب سالفيني على موقع الفيسبوك للتواصل الاجتماعي" الذين يرتكبون أخطاء يجب أن يدفعوا الثمن"، و أضاف قائلا : "لا نستطيع التهاون مع المخالفات في استخدام الأموال العامة، حتى إذا كان العذر أنه يتم إنفاقها من أجل المهاجرين".

واحتج عدد من الشخصيات منهم المؤلف المناهض للمافيا روبيرتو سافيانو وشخصيات شهيرة أخرى على اعتقال العمدة لوكانو،ويعتبر البعض أن الإعتقال ذو دوافع سياسية من جانب حكومة روما اليمينية.

وأدى هذا الأمر إلى تدشين حملة لدعم لوكانو، تحت عنوان "قفوا إلى جانب ميمو لوتشانو"، الذي قام على مدى سنوات بالمساعدة على بعث حياة جديدة في بلدته رياتشي .

وأدرجت مجلة "فورشن" الأمريكية، في عام 2016 عمدة المدينة في المرتبة الـ 40 في قائمتها، التي تضم أكثر 50 زعيما مؤثرا في العالم.