ما سر التصريحات الأمريكية بخصوص مصير الأسد؟

CNN

سياسي ٠٨ نوفمبر ٢٠١٨ |روزنة - مالك الحافظ
قال رئيس المجلس السوري-الأمريكي "د. زكي لبابيدي" في حديث خاص لراديو روزنة أن التصريحات الأمريكية بخصوص مصير الأسد هي لغة دبلوماسية للحفاظ على إبقاء خط التواصل مع الجانب الروسي.

وكان المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا، جيمس جيفري، أوضح في آخر تصريحاته الصحفية يوم أمس الأربعاء؛ أن سياسة بلاده تُركز على ما يقوم به النظام السوري وليس على شخصيات بعينها ويقصد رئيس النظام بشار الأسد، مشيراً إلى أنه فيما يخص النظام السوري فإن واشنطن تركز على ما يفعله النظام  وليس على شخصيات بعينها.

وأضاف بأن "هناك حاجة إلى حكومة سورية لا تشن حرباً إجرامية ضد شعبها ولا تستخدم السلاح الكيميائي"، منوهاً إلى أن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع السلطة التي ستتصرف بالتوافق مع هذه المعايير.

واعتبر لبابيدي خلال حديثه لروزنة أن التصريحات الأمريكية في هذا الاتجاه لم تتغير أبداً منذ فترة طويلة، لافتاً إلى أن جيمس جيفري قال منذ بداية تسلمه للملف السوري بأن هدف الإدارة الأمريكية ليس إزالة الأسد وهذا ما تعلنه الولايات المتحدة بشكل دائم.

مضيفاً بقوله "حينما اجتمعنا في المجلس السوري-الأمريكي مع السيد جيفري؛ قال بأنهم يريدون دولة في سوريا لا تعتدي على شعبها، وإذا أخذنا هذا التعريف يستحيل أن يبقى الأسد في الحكم لأنه لا ينطبق عليه (الأسد) ما طلبه جيفري".  

اقرأ أيضاً..
صحيفة تكشف مصير التواجد الأمريكي في قاعدة التنف

ويفسر لبابيدي التصريحات الأمريكية بأنها لغة دبلوماسية للإبقاء خط التواصل مع الجانب الروسي، وذلك وفق رأيه يعود إلى أن الروس مصرين على بقاء الأسد في رأس السلطة بسوريا، لذلك تسعى الإدارة الأمريكية بالالتفاف على الإصرار الروسي مقابل وضع شروط على أي حكومة جديدة في سوريا، وبذلك لن يستطيع الأسد حتى أن يكون مرشحا لأي ولاية رئاسية جديدة.

"من خلال هذه الدبلوماسية الأمريكية نصل إلى نتيجة أن الأسد لن يبقى في الحكم، ولكن دون أن يعلنوا ذلك في التصريحات الإعلامية".

يشار إلى أن المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري أكد خلال مؤتمر صحفي عقده في بروكسل نهاية شهر تشرين الأول الفائت، أن الشروط الأمريكية الثلاثة في الملف السوري تتمثل بإطلاق عملية سياسية لا رجعة فيها، وإلحاق هزيمة نهائية بتنظيم "داعش"، وانسحاب جميع القوات التابعة لإيران من الأراضي السورية.

وحول ذلك يعلّق د. لبابيدي بالقول " من المعروف أن قوات النظام ضعيفة جداً؛ و لا يمكن للنظام أن يستمر بعد خروج القوات الإيرانية، و هذا ما يصر عليه السفير جيفري و الحكومة الأمريكية".​

عقوبات أمريكية نوعيّة خلال الفترة القادمة!

في سياق آخر، أعلن الوفد الأميركي في اجتماع دول المجموعة المصغرة الغربية-العربية نهاية الشهر الفائت خلال اجتماعهم في لندن، نية واشنطن تقديم حزمة من الإجراءات العقابية ضد النظام السوري، إلا أن الوفد لم يحدد ما ستتضمنه هذه العقوبات مؤجلاً الإعلان عنها بعد لقاء الرئيسين الأميركي، دونالد ترمب، والروسي فلاديمير بوتين، بباريس في الحادي عشر من الشهر الحالي.

وحول ذلك يشير رئيس المجلس السوري-الأمريكي "د. زكي لبابيدي" خلال حديثه لراديو روزنة إلى أن العقوبات القادمة ستكون ضد شخصيات مؤثرة في النظام، كما أنها في الأغلب ستكون ضد أفرع أمنية ومجموعات عسكرية تعمل لصالح النظام.

لافتاً إلى " قانون سيزر" الذي يعملون عليه في واشنطن منذ سنتين من أجل إصداره خلال الفترة القريبة القادمة؛ والذي سيشمل عقوبات قاسية تجاه النظام.

قد يهمك..
هل تفتح "سوريا الديمقراطية" باب الخلافات الأمريكية-التركية من جديد؟

وأضاف بالقول "نعمل مع مجموعات ومنظمات سورية في الولايات المتحدة منذ سنتين على تمرير حزمة عقوبات تصدرها الحكومة الأمريكية والتي تنتظر ظروف سياسية لأن تقوم بالإعلان عنها، فالسياسة الأمريكية تعمل على تقويض النظام السياسي الحالي في سوريا دون أن تعلن عن ذلك صراحة، فضلاً عن أنهم يسعون أيضاً إلى تقويض القوة الاقتصادية لداعمي النظام من خلال العقوبات".

ويشير لبابيدي إلى أن مشروع قانون سيزر يمر في الوقت الحالي بمرحلة دقيقة، فبعدما  تم التصويت عليه في مجلس النواب بالموافقة المطلقة، الآن ينتظر التصويت عليه في مجلس الشيوخ من أجل أن ينتقل بعدها للرئيس الأمريكي من أجل التوقيع عليه وليصبح بعدها قانوناً نافذاً.