سهيل حسن.. "نمر" بعيون الموالين و"طاعون" على آخرين

تحقيقات ١٢ نوفمبر ٢٠١٤ |خاص

لا يزور العقيد في جيش النظام سهيل حسن، منزل أسرته في قرية بيت عانا بريف جبلة، ويقول إنه لن يفعل ذلك ولن يرى ولده الوحيد ذو الفقار،  إلا "بعد تحرير سوريا من المسلحين".  

بعد الثورة، وسيطرة المعارضة على العديد من المناطق، انتقل العقيد الملقب بالنمر، إلى المخابرات الجوية، وأوكلت له مهام فشل فيها ضباط آخرون، كالعقيد فضل ميكائيل، رئيس مركز الاعتقال في قرية دير شميل بريف حماة، الذي خسر الكثير من المعارك.

أرجع "النمر"، سيطرة النظام على ثماني قرى في ريف اللاذقية، كانت قد اقتحمتها جبهة النصرة، وانتصر على المعارضة المسلحة في السفيرة، وسيطر على سجن حلب، بعد خروجه من المدينة على مدى عامين من حصار المعارضة له، وقبل أن تشارك قواته في إعادة حقل الشاعر النفطي من يد تنظيم "الدولة الإسلامية"، تمكن من دخول مدينة مورك، بعد أشهر من وقوفه على عتباتها.

يعتبر حسن، الحاكم العسكري المطلق في مناطق سيطرة النظام بحماة وإدلب وحلب، ولاحقاً في حمص، وتأتمر بأمره جميع التشكيلات، فضلاً عن أفرع المخابرات، إضافة إلى قيادة مطار حماة العسكري، فالطيران والمدفعية والصواريخ، وميليشيات "الشبحية"  تنتظر إشارة منه.

ويفضل  "النمر" التقاط الصور له بعيدَ  أي انتصار يحققه، ويحاول أن تعكس الصور تواضعه، فمرة يكون نائماً على كرسي، وأخرى يوجه عناصره من على صندوق ذخيرة. ولذلك يعتبره البعض من أهم شخصيات النظام، فيرى دريد أحد المتطوعين مع "النمر"، معلقاً على صورة انتشرت له إلى جانب بشار وماهر الأسد، أنّه أعلى شأناً منهما.

بينما يقول فادي من مدينة سلحب:" بعد أن انتصرنا في السفيرة على المسلحين، سمح لنا العقيد النمر بنقلها إلى سلحب"، في إشارة منه إلى عمليات السرقة التي قامت بها "الشبيحة". 

 

"النمر" في عيون الموالين

يرى الموالون فيه شخصية قيادية وحكيمة وشجاعة، ويُضخّمون فيه القدرة على إدارة المعارك، ثم الانتصار فيها، في الوقت الذي يختبئ ضباط آخرون خلف ولائهم للأسد، ويفرون من المعارك.

 ووصل الأمر بأحد الموالين، أن طالب العقيد بحماية بغداد من داعش، وبسبب سطوع نجمه، التحق المئات من المتطوعين بقواته.

وتتبع للنمر، مجموعات أخرى يتم طلبها حين الحاجة، ففي مدينة مصياف يترأس مجموعة الدعم أسعد شاهين، الضابط السابق المطرود من جيش النظام لسوء سلوكه، لكنّه عاد وشكّل مجموعة "شبيحة" تلتحق بقوات العقيد.

يفاخر سامر من قرى مصياف، أنّ النمر العلوّي ليس طائفياً، حسب وصفه، والدليل على ذلك، أنّ اثنين من مرافقته الشخصية، سُنة من قرية قمحانة، إضافة إلى اسماعيليين من مصياف، ومسيحيين من السقيلبية، وأنّ لديه الكثير من المخبرين، في صفوف المعارضة المسلحة.

 

أمّا في عيون المعارضين

بينما يسمّى حسن بـ "النمر"، يطلق عليه المعارضون في ريف حماة صفة "الوباء الأصفر"، فهو كالطاعون يُحلُّ الخراب أينما حلّ، كما يروون.

يذكر أحمد العائد من السفيرة، أنّ مدينته تحولت إلى مدينة أشباح بعد دخول العقيد إليها، فالرجل بحسب أحمد، لا يدخل أي منطقة، إلّا بعد تسوية معظمها بالأرض.

ويعبّر محمود من مورك في ريف حماة، أنّ كل ما يشاع عن بطولات العقيد محض مبالغة، فيقول:" لم يستطع هزيمة الثوار إلّا بعد قصف استمر لأشهر طويلة، وعلى الرغم من عدم جواز المقارنة بين خفة سلاح المقاومين، وثقل سلاح قوات العقيد، إلّا أنّه لم يتمكن من دخول مورك، إلّا بعد القضاء على المئات من جنوده والعشرات من دباباته"